ركن المدونين : كتب احد.الصحفيين عن محمد الشيخ سيدي محمد.

.

مساء اليوم : أسأل الله أن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يطيل في عمره وعطائه، ويُبقيه شامخًا كما عرفناه، نافعًا لوطنه، ومصدر إلهام …

لا يسع المرء إلا أن يقف إجلالا لشخصية استثنائية، المدير و العميد محمد الشيخ ولد سيدي محمد ،،رجل جمع الله له بين رصانة الخُلُق، وسموّ الحضور، وثراء الفكر، وبلاغة اللسان … صوتٌ رخيم إذا نطق شدّ الانتباه، وقلمٌ سيّال، ومعجمٌ عربيٌّ أصيل، صاحب ملكة فطرية جعلت منه شخصية لا تُمل مجالستها، ولا يُنسى حديثها.

هو فقيهٌ حاضر مع كتاب الله، لا يفارقه قرآنٌ يُتلى آناء الليل وأطراف النهار، حتى إن الداخل إلى بيته ليشعر أن التلاوة تسكن المكان، وتنساب من الجدران لتبعث بالطمأنينة على كل زائر . من حديثه تتناثر الحكم، ومن كلماته تنبع الدروس والعبر؛ قبسات نور، وشذرات وعي وتجربة

أما في الميدان الإعلامي، فهو قامة سامقة، أسهم بصوته وحضوره وفكره في ترسيخ إعلام وطني رصين، وجعل من الكلمة رسالة، ومن الميكروفون أمانة، ومن الشاشة منبرًا للقيم والمعرفة ، صاحب أثر متجذر في الذاكرة الإعلامية الموريتانية.

وعلى المستوى الثقافي، هو رافد من روافد الوعي، وخادم للغة العربية، وحارس لذائقةٍ أصيلة، أسهم في الارتقاء بالخطاب، وصناعة المعنى، وربط الإعلام بالثقافة والهوية.
وعلى المستوى الإداري، قدم نموذجًا في الانضباط، وتحمل المسؤولية، وخدمة الوطن بإخلاص، مؤمنًا بأن الإدارة رسالة قبل أن تكون منصبًا.

نقف احترامًا لمسيرةٍ حافلة، وقامةٍ تركت بصمتها في الإعلام والثقافة والإدارة.

مقالات ذات صلة