الرئيسية / مقالات وآراء / في معية الرئيس القدوة، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله…/ محمد كابر حمودي/

في معية الرئيس القدوة، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله…/ محمد كابر حمودي/

ﺃﺭﺑﻌﺎﺀ , 23/12/2020 – الهدهد . م .ص.

ﺧﻼﻝ ﺻﻴﻒ ﻋﺎﻡ 2006 ﻭﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﻦ ﻣﻊ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﻓﺘﺮﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﺒﺮ ﻣﺎ ﻋﺮﻑ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺏ ” ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ” ، ﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻭﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺭﺋﺎﺳﻴﺔ .
ﻓﺸﺮﻋﺖ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺻﻄﻔﺎﻑ ﺿﻤﻦ ﻣﺸﻬﺪ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﺳﻤﺘﻪ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﺳﻌﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ، ﺍﻋﻞ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﻝ، ﺇﻟﻰ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ، ﺍﻟﻮﺭﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺳﺎﺑﻘﺎ، ﻋﺒﺮ ﺇﻓﺮﺍﻏﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﻧﺎﺧﺒﻴﻪ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﻃﺮ ﻭﺃﻋﻴﺎﻥ . ﻭﻣﻴﻼﺩ ﺣﺮﻛﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﻭﻧﺰﻭﺡ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺮ ﻭﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﺗﻜﺘﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﺗﺤﺎﺩ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ .
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﻤﺘﺴﻢ ﺑﺎﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ، ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺋﺮﻫﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﻟﻌﺒﻮﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺑﺼﻔﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺪﻧﻲ ﻣﺴﺘﻘﺮ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﺇﺫ ﺫﺍﻙ، ﻣﻨﺼﺒﺎ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻤﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺭﺋﺎﺳﻲ، ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺗﺮﻛﺔ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﺑﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺇﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ، ﻭﻳﺮﺍﺩ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﺳﺲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺎﺽ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﺷﺒﻪ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺘﺒﺮ ﻧﻔﺴﻲ ﺷﺮﻳﻜﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺳﺒﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ، ﺇﺫ ﺃﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺷﺎﺩ ﺑﺂﺭﺍﺋﻪ، ﺃﻥ ﺳﻴﺪﻱ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻳﺒﺪﻭ – ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻋﺪﻳﺪﻳﻦ – ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻟﺘﻮﻟﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ .
ﻭﻃﻔﻖ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻳﻌﺪﺩ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ . ﻓﻬﻮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺗﺮﺍﻛﻤﺖ ﻟﺪﻳﻪ ﺧﺒﺮﺓ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﺸﻬﻮﺩﺓ؛ ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻗﺮﺍﻃﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺳﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﺩﺍﺩﺍﻩ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻏﻤﺔ ـ ﺁﻧﺬﺍﻙ ـ ﻣﻊ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻱ؛ ﻭﻫﻮ ﻣﺜﻘﻒ ﺭﺯﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺪﺍﺩﺍﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﻐﻴﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ؛ ﻭﻫﻮ ﻣﻨﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﻭﻻﻳﺔ ﺗﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺗﺰﺧﺮ ﺑﺘﻨﻮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﻗﻲ؛ ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻋﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﻨﻈﺎﻣﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻪ، ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﻣﻴﺰﺓ ﺗﻔﻀﻴﻠﻴﺔ ﺗﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﻕ ﻭﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻭﺍﻹﺭﺙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻃﺮﻓﺎ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻭﺃﺑﻠﻐﻨﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺻﺤﺒﺔ ﺯﻣﻴﻞ ﻟﻪ ﺑﺴﻴﺪﻱ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ، ﻭﺑﺪﺍ ﻟﻬﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻬﺘﻢ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺎﺕ . ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺣﺴﻢ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺗﺮﺷﺤﻪ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ .
ﻭﻗﺪ ﺗﺒﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺷﺠﻌﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﺗﺮﺷﺤﻪ ﻣﻦ ﻣﺴﻘﻂ ﺭﺃﺳﻪ ” ﻟﻤﺪﻥ ” ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ .2007
ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻣﺴﻌﻰ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ” ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ ” ، ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺯﻣﻴﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺐ ﻟﻲ ﻣﻮﻋﺪﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺳﻴﺪﻱ، ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﻣﺸﻜﻮﺭﺍ، ﻭﺗﺘﺎﻟﺖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻟﻘﺎﺀﺍﺗﻲ ﻣﻌﻪ، ﺗﺎﺭﺓ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍ ﻭﻣﺮﺍﺕ ﺑﻤﻌﻴﺔ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺨﺒﻴﻦ ﻭﺃﻋﻴﺎﻥ ﻭﺃﻃﺮ، ﺗﻮﻟﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ – ﻻﺣﻘﺎ – ﺃﺩﻭﺍﺭﺍ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﻭ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ .
ﻭﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻈﻴﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﺘﺮﺷﺤﺎ ﺭﺋﺎﺳﻴﺎ ﺃﻭ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻓﻌﻠﻴﺎ ﺃﻭ ﻣﺤﺎﺭﺑﺎ ﻣﺘﺄﺑﻄﺎ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﻣﻨﺘﺼﺮﺍ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻛﻨﺖ ﺃﺷﻌﺮ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﺘﻪ، ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺃﻛﺘﺸﻒ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻣﻦ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻢ ﺃﻋﺮﻓﻪ ﺑﺎﻟﺒﺪﻳﻬﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ .
ﻭﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺎﺛﻔﺖ ﻣﻊ ﺇﻗﺎﻣﺘﻲ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻟﻤﺪﻥ، ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻣﺎ ﺭﺍﻓﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺩ ﻭﻫﺒﻮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ، ﻭﻣﺎ ﺍﻧﻜﺸﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﻓﺎﺀ ﻭﻏﺪﺭ، ﻭﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﺇﺑﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻭﺿﻌﻒ، ﻭﻣﻦ ﺣﺰﻡ ﻭﻟﻴﻮﻧﺔ؛ ﻻﺣﻈﺖ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺰﻭﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻮ ﻣﺠﻠﺴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺍﺳﺘﻬﺠﺎﻧﻪ ﻟﻠﺘﺤﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺧﺼﻮﻣﻪ .
ﻛﻤﺎ ﻻﺣﻈﺖ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺻﻐﺎﺀ ﻟﻤﺤﺪﺛﻪ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺃﻭ ﺗﻤﻠﻤﻞ، ﻭﻫﺪﻭﺀﻩ ﻭﺗﻤﺎﺳﻜﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻦ ﻭﺍﻟﻌﺜﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻌﺐ ﺇﺧﻔﺎﺅﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ .
ﺃﻣﺎ ﺻﺪﻗﻪ ﻓﻴﺒﺪﻭﺍ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻣﻦ ﺗﺠﻨﺒﻪ ﺍﻹﺳﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺠﺎﻧﻔﺘﻬﺎ ﻣﻐﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ .
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻧﻈﻢ ﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺒﻴﻦ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﻓﻨﺪﻕ ﺳﺎﻣﻴﺮﺍﻣﻴﺲ، ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻕ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﺟﻬﺎﺀ ﺧﻠﻮ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻲ، ﻓﺄﺑﻠﻐﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻪ ﺑﺬﻟﻚ، ﻃﺎﻟﺒﺎ ﻣﻨﻪ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺭﻣﺎ ﻓﻲ ﺭﺩﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺨﺎﻓﺔ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﺪﻝ .
ﻛﻤﺎ ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﺍﺳﺘﻘﺒﻞ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﺷﺘﺮﻃﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻌﻬﺪﺍ ﻣﻜﺘﻮﺑﺎ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺒﻼﺩ . ﻟﻜﻨﻪ ﺭﻓﺾ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻁ، ﺭﻏﻢ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﻭﻧﻴﺘﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺣﻘﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻣﺮﺍﺀ ﻓﻴﻪ .
ﻭﺃﺗﺬﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﺝ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﺭﻏﻢ ﻧﻴﺘﻪ ﻋﺮﺽ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻻﺳﺘﺼﺪﺍﺭ ﺗﻮﺻﻴﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ .
ﻭﺃﺗﺬﻛﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻟﻢ ﺃﺻﺪﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻗﺼﺔ ﻏﻔﻮﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﻄﺎﻟﻌﺘﻪ ﻛﺘﺎﺑﺎ، ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﻗﺎﺋﺪ ﻛﺘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ، ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻗﺒﻞ ﺳﻤﺎﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺛﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ، ﺃﻋﺪﻩ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ ﻓﻲ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ، ﻣﺤﻤﺬﻥ ﺑﺎﺏ ﻭﻟﺪ ﺍﺷﻔﺎﻍ . ﻭﻟﻤﺎ ﺃﻳﻘﻨﺖ ﺑﺼﺤﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﺍﻟﻬﺮﻣﺰﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﻩ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺩﻭﻥ ﺣﺮﺍﺳﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻗﻮﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ” ﺣﻜﻤﺖ ﻳﺎﻋﻤﺮ ﻓﻌﺪﻟﺖ ﻓﺄﻣﻨﺖ ﻓﻨﻤﺖ ”
ﻭﺻﺪﻕ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ” ﺍﻟﻞ ﻣﺎ ﻳﺼﺮﻙ ﻣﺎ ﺗﺨﻠﻊ ﺍﻟﻜﺼﺎﺻﻪ ” ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺮﻕ ﻻ ﻳﺨﺎﻑ ﺗﻌﻘﺐ ﺍﻟﺨﻄﻰ .
ﻟﻘﺪ ﻻﺣﻈﺖ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺨﺼﻢ؛ ﺇﺫ ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺨﻼﻑ ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪﺍﺩﺍﻩ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺁﻧﺬﻙ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ، ﺗﺴﺎﺀﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻛﻴﻒ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻠﺰﻋﻴﻢ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺩﺍﺩ؟
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﻳﻦ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻒ ﺍﻟﻼﻣﻊ، ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻣﻴﻦ، ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ؛ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﺎﻃﻊ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﻨﺒﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﻗﺎﺋﻼ ” ﻻ ﺗﺨﻄﺌﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻓﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﺎﻣﺔ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻣﻌﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺩﺍﺩﺍﻩ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻛﻬﺬﺍ !
ﻭﻭﺍﺻﻞ ﺷﻬﺎﺩﺗﻪ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺴﺘﺤﻀﺮﺍ ﻗﺼﺘﻴﻦ :
ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﺩﺍﺩﺍﻩ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻫﻮ ﺷﺎﺏ ﻳﺎﻓﻊ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ، ﻣﻦ ﺣﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻓﺪﻳﺮﻙ، ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻇﻦ، ﺇﻟﻰ ﺳﻔﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ . ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ !
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻔﺎﺟﺄﺗﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﻌﺎﻣﻠﻲ ﻣﻊ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﺼﻔﺘﻲ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﺳﻔﺎﺭﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺍﻹﺗﻘﺎﻥ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺇﻗﺎﻣﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻣﻮﻇﻔﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻲ ﻟﻺﻧﻤﺎﺀ، ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺃﺑﻠﻐﺖ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺤﻤﺪ، ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺍﻟﺸﻘﻴﻘﺔ، ﺑﺄﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻥ ﻭﻟﺪ ﺍﻣﻴﻦ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ، ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﺑﺼﻮﺕ ﻓﺨﻢ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ، ﻻ، ﻻ، ” ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﻋﺪ، ﺑﻞ ﻳﺤﻀﺮ ﻣﺘﻰ ﺷﺎﺀ ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺑﺎﺏ ﺃﺭﺍﺩ ” ﻓﺸﻌﺮﺕ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺑﺎﻻﻋﺘﺰﺍﺯ !
ﻭﺃﺗﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ
ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺍﻟﻘﺴﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻓﻴﻼﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ، ﺣﺠﺒﺖ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻟﻜﻨﻪ ﺣﻈﻲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺑﺚ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ . ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺎﻝ ﻣﻨﻪ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻭﻣﻦ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﻭﻣﺤﻴﻄﻪ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ، ﻓﻘﺪ ﺣﺮﺹ ﻃﻴﻠﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻴﺔ ﻟﻠﻀﺒﺎﻁ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﺸﺮﺡ ﺩﻭﺍﻓﻊ ” ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ” ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ، ﻟﺴﺒﺐ ﻭﺍﺣﺪ، ﻫﻮ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺗﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻚ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺃﻭ ﻳﺘﻔﻮﻩ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﻃﻮﻳﺔ ﻭﺩﻣﺎﺛﺔ ﺃﺧﻼﻕ .
ﻭﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻓﻲ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻤﺎﻝ؛ ﻭﺭﻏﻢ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻳﺸﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ، ﻓﻘﺪ ﺍﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺫﺍﺕ ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻔﻔﻪ ﻋﻦ ﻓﺘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻝ :
ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻷﻭﻝ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻟﺪ ﺣﻢ ﻓﺰﺍﺯ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻧﻘﺪﻳﺎ ﻗﺪﺭﻩ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ ‏( $ 500000 ‏) ﻫﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻐﺎﺑﻮﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﻤﺮ ﺑﻮﻧﻜﻮ، ﺃﻣﺮﻩ ﺑﺈﻳﺪﺍﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﺩﻣﺞ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ .
ﻭﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺤﻘﻴﺒﺔ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻟﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺩ ﻭﺑﻤﻌﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺑﺎﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﻟﻺﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺩﺍﻛﺎﺭ .
ﻭﺧﺎﻃﺒﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺍﺩ ﻗﺎﺋﻼ ” ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﺗﺤﻮﻱ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻧﻘﺪﻳﺎ ﺃﺣﻀﺮﺗﻪ ﻣﻌﻲ ﻫﺪﻳﺔ ﻟﻜﻢ، ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﻭﺍﻷﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻮﻥ .” ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﻋﺮﺽ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻼﻣﻬﺎ ﺑﻠﺒﺎﻗﺔ، ﻗﺎﺋﻼ ” ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﻣﻨﺸﻐﻠﻮﻥ ﺑﺄﻣﺮ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺼﻴﺮ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﻧﺆﺟﻞ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ” ﻟﻴﻨﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﺑﻌﺪ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﻭﺍﺩ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﻛﻨﺖ ﺷﺎﻫﺪﺍ، ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﻠﻤﺖ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﻘﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﻛﺎﺭ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ، ﺑﺼﻔﺘﻲ ﻣﺪﻳﺮ ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻣﺒﻠﻐﻴﻦ ﻧﻘﺪﻳﻴﻦ ﻣﻌﺘﺒﺮﻳﻦ، ﻣﺮﺳﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺴﻴﻦ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﻴﻦ ﺻﺪﻳﻘﻴﻦ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ؛ ﻓﺄﻣﺮﻧﻲ ﺑﺘﻮﺯﻳﻌﻬﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﻓﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺁﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺒﻘﻲ ﺩﻭﻻﺭﺍ ﻭﺍﺣﺪﺍ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ، ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﻨﺘﺎﺟﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺭﻓﻀﻪ ﻣﻄﻠﺐ ﻣﻌﻤﺮﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﻣﻄﺒﻮﻋﺔ ﺳﻠﻔﺎ، ﻳﻌﻠﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻨﺎﺯﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ !
ﻭﺫﻟﻚ ﺧﻼﻝ ﺳﻬﺮﺗﻴﻦ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺘﻴﻦ ﺗﻘﺎﺑﻞ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺮﺟﻼﻥ ﻭﺣﺪﻫﻤﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻱ ﺧﻴﻢ ” ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ” ﺍﻟﻤﻀﺮﻭﺑﺔ ﻓﻲ ﺿﻮﺍﺣﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻴﺮﺕ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﻘﻲ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻓﻲ ﺧﻴﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺻﺤﺒﺔ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻟﻴﺒﻴﺔ ﻳﺘﻘﺪﻣﻬﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺘﺮﻳﻜﻲ . ﻭﻟﻢ ﺃﻃﻠﻊ ﻣﺜﻞ ﻏﻴﺮﻱ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﻓﺤﻮﻯ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺘﻴﻦ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺘﻴﻦ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ، ﺣﻴﻦ ﺃﺭﺍﻧﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻧﺺ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ، ﻭﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﺿﻌﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻊ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﻄﺎﺀﺍﺕ ﻣﻐﺮﻳﺔ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﺎﻫﻴﺘﻬﺎ . ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺗﻠﻤﻴﺤﺎ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﺎﻓﺘﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ !
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻟﻢ ﻳﺘﺰﺣﺰﺡ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺮﺍﻓﺾ ﻟﻠﺘﻮﻗﻴﻊ ﻃﻴﻠﺔ ﻟﻴﻠﺘﻴﻦ ﻣﺮﻫﻘﺘﻴﻦ ﻟﻪ ﻭﻟﻮﻓﺪﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﻌﻴﺪ .
ﻟﺴﺖ ﺃﺩﺭﻱ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻗﻌﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻭﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ﺑﺎﻹﻳﺎﺏ ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﻗﺪ ﺃﺟﺮﻯ ﻣﻜﺎﻟﻤﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﺑﺎﻥ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺠﺪﻟﻴﺔ ﻻﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ، ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻛﻰ ﻓﻴﻬﺎ ‏( 6 6- ‏) ﻣﻮﻋﺪﺍ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ . ﻭﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺔ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﻴﻞ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻣﻘﺘﺮﺣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺰﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺑﻘﺮﻳﺔ ﻟﻤﺪﻥ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ ﻟﻪ، ﻭﻭﺍﻋﺪﺍ ﺇﻳﺎﻩ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻐﺮﻳﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺴﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﺑﺎﻟﻎ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻟﺤﺎﺡ ﻣﻮﺟﻬﺎ ﺳﺆﺍﻟﻪ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ، ” ﻟﻢ ﻻ ﺗﻘﺒﻠﻮﻥ ﻃﻠﺒﻲ ﻟﻜﻢ ﺑﺎﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻓﺄﻧﺘﻢ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ” ؟ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺑﺎﻟﺴﺆﺍﻝ، ﻭ ” ﻟﻢ ﻻ ﺗﻘﺒﻠﻮﻥ ﺃﻧﺘﻢ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻤﻞ ﻟﺒﻠﺪﻱ ” ؟
ﻟﻘﺪ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ ﻭﺻﻴﺎﻏﺘﻪ ﺍﻟﺴﻠﺴﺔ ﻟﻤﻮﺍﻗﻔﻪ ﻭﺗﻤﺎﺳﻚ ﺣﺠﺠﻪ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻓﺎﺟﺄﻧﻲ ﺑﺤﻖ ﻫﻮ ﺻﺒﺮﻩ ﻭﻃﻮﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺎﻟﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ، ﺑﻴﺪ ﺃﻧﻪ ﻇﻞ ﻣﺘﺸﺒﺜﺎ ﺑﻤﻮﺍﻗﻔﻪ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻭﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻗﺎﺋﻼ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺇﻧﻪ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺏ ” ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ ”
ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺩﺍﻛﺎﺭ ﺃﻥ ﻭﻓﺪﺍ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺯﺍﺭﻩ ﻓﻲ ” ﻟﻤﺪﻥ ” ﻭﻟﻘﻲ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﻨﺎﻋﻪ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺩﺍﻛﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ .
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻤﺎﻧﻌﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﻻ ﺑﺴﺒﺐ ﻧﻘﺺ ﻓﻲ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﺸﺮﻛﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻭﻻ ﺗﺴﻔﻴﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﺍﻧﺘﻘﺎﺻﺎ ﻣﻦ ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻭﻋﻴﻪ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮﺻﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﺀ ـ ﺧﺎﺻﺔ ـ ﺩﺍﻋﻤﻮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ، ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭﺇﻟﻐﺎﺀ ﺃﺟﻨﺪﺗﻪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺇﺋﺘﻼﻓﻴﺔ، ﺗﺘﻮﻟﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺭﺋﺎﺳﻴﺔ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺁﻟﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻭﺟﺪﻭﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻀﻢ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ؛ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺗﻜﺘﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺩﺍﻋﻤﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ .
ﻭﻹﺿﻔﺎﺀ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ، ﻛﺎﻥ ﻟﺰﺍﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﻣﻬﻴﺐ ﻳﻮﻗﻊ ﺃﺛﻨﺎﺀﻩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ، ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﻳﻠﻘﻲ ﺧﻄﺎﺑﺎ ﻣﻮﺟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻳﺘﻢ ﺑﺜﻪ ﻓﻮﺭﺍ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻴﻦ ﻭﻳﺨﺘﻤﻪ ﺑﺈﻋﻼﻥ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ . ﻭﺃﻇﻨﻜﻢ ﺗﺘﺬﻛﺮﻭﻥ ﺗﻮﻗﻔﻪ – ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻺ – ﻋﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ، ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺒﺚ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ، ﻛﻴﺪﺍ ﺃﻭ ﺧﻄﺄ، ﻟﻴﺴﺘﺄﻧﻔﻪ ﻻﺣﻘﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺒﺚ ﻟﻠﺘﺸﻐﻴﻞ .
ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮﺓ !
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺼﻨﻲ، ﻭﺩﻭﻥ ﺇﺧﻼﻝ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﺤﻔﻆ، ﻭﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻈﻨﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺗﺮﻭﻳﺠﺎ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻠﻪ؛ ﻓﺈﻧﻨﻲ ﺃﺳﺘﺤﻀﺮ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺒﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ .
ﻓﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻓﻜﺮ ﺑﻌﺪ ﻓﻮﺯﻩ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻮﺳﻌﺔ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺗﺠﺴﻴﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﻓﺾ ﺗﻴﺎﺭ ﻭﺍﺳﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﻐﻴﺮﻩ !
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺘﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﺘﻴﻦ؛ ﻓﺒﻌﻀﻬﻢ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺣﻤﻼ ﺛﻘﻴﻼ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻏﻨﻴﻤﺔ ﺗﻮﺯﻉ، ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻘﺺ ﻧﺼﻴﺐ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻢ !
ﻭﻋﻨﺪ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﻟﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻮﻗﻒ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺃﻭﺻﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﻮﺳﻌﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺰﺋﻴﺔ .
ﻭﻧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﻴﻦ ﻣﻴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻭﺍﻧﺤﻴﺎﺯﻩ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ؛ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻣﺄﻣﻮﺭﻳﺘﻪ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺑﻴﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺟﺎﻣﻌﻴﻴﻦ، ﺃﻭﻟﻬﻢ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﻧﺸﻂ ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻜﺘﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻟﻨﻈﺎﻣﻪ، ﻭﺛﺎﻧﻴﻬﻢ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﺻﻮﺕ ﻟﺼﺎﻟﺤﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺛﺎﻟﺜﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻓﻲ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ .
ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻣﺘﻼﻛﻪ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ، ﻓﻘﺪ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﻗﺮﺏ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ .
ﻭﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻜﺘﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﺳﻔﻴﺮﺍ، ﻣﻤﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻣﺘﻌﺎﺽ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ، ﻓﺮﺩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺪﻳﺒﻠﻤﺎﺳﻲ ﻣﻬﻨﻲ، ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻳﺤﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻬﻤﺸﺔ . ﻭﻫﻤﺎ ﻣﻌﻴﺎﺭﺍﻥ ﻛﺎﻓﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻩ ﻹﻟﻐﺎﺀ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ .
ﻭﺃﺳﺘﺤﻀﺮ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻓﻲ ﺭﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑﻌﻘﺪ ﻗﻤﺔ ﻃﺎﺭﺋﺔ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺑﻌﻀﻮﻳﺘﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻨﺤﻴﺔ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻳﺮﺃﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ، ﻭﺑﺤﺠﺔ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺒﻼﺩ . ﻓﻜﺎﻥ ﺟﻮﺍﺑﻪ ﻣﺆﻟﻔﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ :
ﺍﻷﻭﻝ، ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺑﻪ ﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺗﺤﺘﺮﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻫﺮﻡ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ !
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻗﻮﻟﻪ ﺇﻥ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻦ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﺃﻣﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻓﻮﺍﺟﺒﻪ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﺤﻴﺎﺯ .
ﻭﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺔ، ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺴﻄﺮﺓ ﺇﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺗﻤﻬﻴﻦ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ، ﺗﻢ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ، ﻭ ﻣﻨﺤﺖ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻬﺎ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ ﻟﻠﻮﺯﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ‏( ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﻴﻦ ﻭﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻭ ﺍﻷﻗﺴﺎﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ‏) ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣﻬﻨﻴﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﻟﺘﻘﻠﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﻒ ﺣﻘﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺗﻢ ﺇﻟﻐﺎﺅﻫﺎ ﺩﻭﻥ ﻣﺴﻮﻍ .
ﻭ ﻳﺒﺮﺯ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﻗﺼﺎﺀ، ﺇﺫ ﻋﺒﺮ ﻟﻲ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﺜﺎﻗﻔﺔ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺧﻄﺮﺕ ﺑﺒﺎﻟﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻬﺎ .
ﻭﻣﺆﺩﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻭﻣﺨﺘﺰﻟﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺗﻤﻠﻜﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺃﻭ ﺗﻤﻨﺤﻪ ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻭﺃﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﻮﻟﻮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ . ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻜﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻨﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺊ ﻣﻦ ﺍﻹﻗﺼﺎﺀ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻜﺮﻳﺴﻬﺎ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻭﻣﺰﺍﻳﺎ، ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ‏( +1 %50 ‏) ﻣﻦ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ .
ﻭﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ، ﻋﻦ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﺑﺎﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﺤﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﺀ ﺣﺴﺐ ﻋﺪﺩ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﻓﺮﻳﻖ ‏( %30 ﻭ %19 ﻣﺜﻼ ‏) ؟
ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﻦ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺑﻌﺪ ﻧﻈﺮﻩ ﻭﻋﻤﻖ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ﻭﺳﻌﺔ ﺛﻘﺎﻓﺘﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﻼﺣﻆ ﺗﻔﺤﺼﻪ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻋﻠﻴﻪ، ﻣﻀﻤﻮﻧﺎ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ . ﻓﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺸﺎﻭﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﺍﻷﻋﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻟﺪﻳﻪ . ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﺩﻻﻟﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺃﻟﻄﻔﻬﺎ . ﻻ ﻳﺘﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺸﻴﺮ ﻭﻳﺴﺘﻔﺴﺮ ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ، ﻭﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﺫﺍﺗﻲ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ .
ﻭﻳﺴﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻟﺪﻯ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ، ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﻴﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻝ، ﻣﺠﺒﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﻣﺎ ﺍﻃﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ، ﻣﺜﻞ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﻕ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ .
ﻭﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ، ﻳﺸﻊ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺑﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ، ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﻴﺎﻣﻴﻦ ﻭﺑﻨﺘﻪ ﺍﻟﺤﺼﻴﻔﺔ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﻖ ﻭﻓﺮﺍﺵ ﻭﺑﺴﺘﺎﻧﻲ . ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻃﻠﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻫﻲ ﺗﻨﺒﻴﻬﺎﺕ، ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻳﺘﻄﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ .
ﻭﺃﺧﺘﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺠﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻻﺣﻘﺎ، ﺑﺈﻓﺸﺎﺀ ﺳﺮ، ﻻ ﺿﻴﺮ ﻓﻲ ﺇﻋﻼﻧﻪ ﺍﻵﻥ؛ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﻥ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻗﺘﺮﺣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﺳﺆﺍﻝ، ﻟﻢ ﻻ ﻳﻜﺘﺐ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻟﺘﺪﻭﻳﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺇﻧﺎﺭﺓ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺣﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﻠﺪ؟
ﻭﻗﺪ ﺃﻛﺪ ﻟﻲ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﺠﻨﺐ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ، ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻩ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻭﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺎﺕ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺘﺤﺎﺷﺎﻩ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ . ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻐﻔﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺳﻴﺎﻗﺎﺗﻬﺎ، ﻓﺘﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺍﺕ ﻫﺰﻳﻠﺔ، ﻭﻣﺠﺘﺰﺃﺓ، ﻭﻓﺎﻗﺪﺓ ﻷﻳﺔ ﻗﻴﻤﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺃﻭ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ .
ﺗﻐﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻮﺍﺳﻊ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﺃﺳﻜﻨﻪ ﻓﺴﻴﺢ ﺟﻨﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺧﻠﻔﻪ .
ﻭﻫﻨﻴﺌﺎ ﻷﻫﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻮﺍﺩﻋﺔ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺣﺴﻦ ﻳﻨﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺳﺠﻞ ﺣﺎﻓﻞ ﺑﺎﻟﻤﺂﺛﺮ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻡ، ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺛﻮﻫﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻦ ﺟﺪ .
ﻭﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺳﻴﺪﻱ ﻭﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﺍﻟﻤﻬﻴﺐ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ﻭﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭﻩ .
ﻭﺷﻜﺮﺍ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻨﺎﺩﻭﺍ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻟﺘﻮﺩﻳﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﻧﺼﺎﻓﺎ ﻟﻪ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﺍ ﻟﻌﻈﻤﺘﻪ . ﻭﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻜﺮﻡ ﻋﻈﻤﺎﺀﻫﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ .
ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﺪﻭﺓ، ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻃﻴﺐ ﻣﺜﻮﺍﻩ .
ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺎﺑﺮ ﻭﻟﺪ ﺣﻤﻮﺩﻱ

التعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: