ومضة … مجتمع في وجدان رجل واحد…. 2/ الشريف بونا

 

حظي رجل الاعمال حابه ولد محمد فال منذ نعومة اظافره بقبول من محيطه الاجتماعي وعندما بدأ يمارس التجارة احبه كثيرا من زبنائه ومن تعاملوا معه لأربحيتهة وو فائه في المعاملات سواء في مدينة روصو وفي المدن السينغالية وفي كل مكان اراد ان ينمي فيه تجارته فذاع صيته واصبح حديث القاصي والداني في كل شبر من موريتانيا ..
ففي مدينة روصو قيض الله له رجلين عظيمين من ابناء مدينته شنقيط “ارض المنارة والرباط ” كانا له سندا وظهيرا هما الحافظ ولد لديعه وعبد الرحيم ولد البح، حيث كان هذا الثلاثي ومضة من شعاع منارة شنقيط عل ضفاف النهر تجسد على الارض ان شنقيط يحق لها بحق ان تختزل موريتانيا بطولها وعرضها موريتانيا في اسمها الذي امضى عقودا يمبز الشناقطة في انحاء المعمورة …
ومما عزز مكانة شنقيط اقليميا وقاريا دور تجارها الذين حملوا مع بضاعتهم المادية المزجاة الى العالم بضاعتهم المعنوية والعلمية المتمثلة في نشر الاسلام وتعليم علومه الفقهية والعربية في ادغال افريقيا وحتى في الجزيرة العربية، حيث ظل علماؤها سفراء فوق العادة ويتمتعون بسلطة عاليا في الجامعات ومجالس العلماء في الدول التي زاروها في تلك الحقب…
لفدن كان المغفور له باذن الله حابه ولد محمد فال ونحن في اليوم الثاني من تأبينه بسخائه وانفاقه وشجاعته التي لا تبارى وذوده عن حياض عشريته وتمثيلها احسن تمثيل اينما حل وحيثما ارتحل ، فكان في ذلك المقام معدنا من انفس المعادن واغلاها ثمنا في عصرنا اليوم .. وبكلمة واحدة فيصدق فيه قول الشاعر :
وما مات من ابقى الثناء مخلدا
وماعاش من قد عاش عيشا مذمما ..
وداعا حابه نسأل الله لك الرحمة والغفران ولأسرتنا الفاضلة الصبر والسلوان ..
انا لله وانا اليه راجعون .

مقالات ذات صلة