
توقيع مذكرة تفاهم بين اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والاتحاد الأوروبي لإطلاق مشروع لدعم القدرات الانتخابية
نواكشوط| 2 فبراير 2026
وقعت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات اليوم الاثنين في نواكشوط مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي، بصفته جهة ممولة، وبشراكة تنفيذية مع المركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية(ECES)، لإطلاق مشروع يهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية المشرفة على الانتخابات في موريتانيا.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات للفترة ما بين 2025–2027، والرامية إلى تعزيز الإطار القانوني للانتخابات، وتحسين أساليب التخطيط، وتقوية القدرات الإدارية والكفاءات المهنية للعاملين، إلى جانب دمج التكنولوجيات الحديثة في العمل الانتخابي، بما يسهم في إرساء منظومة انتخابية مهنية قادرة على تنظيم الاستحقاقات الانتخابية بشفافية ونزاهة، وبما يحظى بثقة مختلف الشركاء الانتخابيين.
ومن المنتظر أن تستفيد من هذا المشروع كذلك المؤسسات الدستورية المعنية بالمسار الانتخابي، وعلى وجه الخصوص المجلس الدستوري، والسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
وعبر رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، السيد الداه ولد عبد الجليل، في كلمة بالمناسبة، عن جزيل شكره للاتحاد الأوروبي والمركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية، مثمّنًا جهودهما ودورهما البنّاء في التوصل إلى اتفاق الشراكة، الذي يشكّل منطلقًا فعليًا لمشروع دعم قدرات المؤسسات الوطنية المعنية بالانتخابات في البلاد.
من جانبه، أوضح سعادة سفير الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، السيد خواكين تاسو فيلالونغا، أن إطلاق هذا المشروع يندرج في إطار دعم الاتحاد الأوروبي للمسار الانتخابي في موريتانيا، مشيرًا إلى أن الدعم المخصص لللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ممول بالكامل من طرف الأداة الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان (EIDHR)، بغلاف مالي يناهز 890 ألف يورو.
وأضاف أن تنفيذ المشروع سيتم بمواكبة من المركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية، على مدى 36 شهرًا، في إطار دعم إصلاحات جوهرية ترمي إلى تعزيز دولة القانون.
وأشار السفير إلى أن هذا المشروع يُعد ثمرة مشاورات جمعت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، بصفتهم مستفيدين، وذلك بالشراكة مع المركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية، استجابةً لتوصيات بعثة خبراء الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي الصادرة في يوليو 2024، والمقدمة إلى معالي الوزير الأول والسلطات المختصة.
وبدوره، أعرب نائب رئيس المركز الأوروبي لدعم المسارات الانتخابية، السيد ناسيمنتو أبينتو تيكزيرا، عن شكره للمؤسسات الموريتانية الشريكة والمستفيدة، منوهًا بانفتاحها على الحوار والتزامها بتعزيز الإطار الانتخابي، مؤكّدًا أن المركز لا يعمل بديلاً عن المؤسسات الوطنية، وإنما في إطار الدعم والمواكبة والتيسير.
وأوضح أن المشروع، الذي يحمل عنوان “دعم الدورة الانتخابية في موريتانيا”، يمتد على مدى 24 شهرًا، وسيتم تنفيذه خلال الفترة 2025–2027، بهدف التحضير الجيد وتعزيز الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المقررة في 2028 و2029.
وأضاف أن الانتخابات ليست حدثًا ظرفيًا، بل مسارٌ طويل الأمد يتطلب إطارًا قانونيًا واضحًا، ومؤسسات قوية، وإعلامًا مسؤولًا، واحترامًا دائمًا للحقوق الأساسية.
تميز حفل إطلاق المشروع بحضور رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، السيد البكاي ولد عبد المالك، والأمين العام لوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد عبد الرحمن ولد الحسن، والأمينة العامة للمجلس الدستوري، السيدة ابنة بنت الخالص، ونائب رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، السيد محمد الأمين داهي




