
تجكجه تعاني من العطش… و تستغيث ••• / احمدو ولد ممون
《2025/04/04》
● بوصفي مستشارًا بلديًا ببلدية تجگجة ورئيسًا للرابطة الوطنية لحملة الشهادات العاطلين عن العمل بولاية تگانت ومؤسس تيار تگانت للتغيير البناء أجد لزامًا عليّ أن أضع أمام الرأي العام الوطني والجهات الوصية حقيقة واقع المياه بولاية تگانت عمومًا ومدينة تجگجة خصوصًا في يوم عالمي يُفترض أن يُكرَّس للإعتراف بالحق في الماء كحق إنساني غير قابل للتجزئة …
● إن ساكنة تگانت رغم غناها الروحي والتاريخي تعاني منذ سنوات من أزمة عطش مزمنة تتقاطع فيها إشكالات التخطيط والهشاشة البنيوية للبنية التحتية مع التحديات المناخية ونقص الموارد .. مدينة تجگجة عاصمة الولاية ليست إستثناءً بل هي في قلب هذه الأزمة التي تتفاقم كل صيف لتتحول إلى تهديد مباشر لصحة وكرامة المواطنين …
● غير أن من الإنصاف بل ومن الواجب أن نثمن غاليًا الجهود الإستثنائية التي تبذلها الإدارة الجهوية للشركة الوطنية للماء بتگانت SNDE بقيادة مديرها الجهوي وبدعم فني مستمر من عمالها الذين يعملون رغم شح الوسائل وضغط المطالب .. هذا الفريق الفني والإداري يُجسد في صمت نموذج المسؤولية الوطنية حين تتوفر الإرادة ويغيب الدعم الكافي …
● لكنّ التقدير لا يُغني عن النقد البنّاء .. فثمة واقع مرّ يفرض نفسه !!! عشرات من العمال غير الرسميين التابعين للشركة الوطنية للماء يعيشون منذ سنوات في أوضاع قانونية هشّة يزاولون أعمالًا حيوية دون عقود رسمية أو ضمانات إجتماعية أو أفق مهني واضح .. وهذا يناقض روح الدستور الموريتاني الذي يكرّس الحق في العمل الكريم ويتعارض مع مبدأ الإنصاف الذي يجب أن يوجّه كل إصلاح مؤسسي حقيقي …
☆ من هذا المنبر أرفع نداءً عقلانيًا ووطنيًا إلى وزارة المياه والصرف الصحي وإلى الإدارة العامة للشركة الوطنية للماء من أجل :-
1. إعادة النظر في مقاربة الولوج إلى الماء في تگانت من خلال إستثمارات عادلة تستحضر البعد الجغرافي والسكاني …
2. تسوية عاجلة لوضعية العمال غير الرسميين في الشركة الوطنية للماء بوصفهم ركيزة ميدانية لا غنى عنها ومنحهم حقوقهم القانونية دون مماطلة …
3. فتح قنوات حوار تشاركي مع المنتخبين المحليين والنقابات والفاعلين الشبابيين بإعتبارهم شركاء طبيعيين في التنمية لا مجرد متلقين للقرارات …
● إن الماء ليس مجرد حاجة بل هو أساس لكل مشروع حضاري ومن لم يضمن ماء شعبه لن يستطيع بناء مجتمعه ولا صون كرامته …
