الرئيسية / مقالات وآراء / من الأرشيف : بلاغ لمن يهمه الأمر : انا والكتب المستعارة …ورصيدي في البنك …!!

من الأرشيف : بلاغ لمن يهمه الأمر : انا والكتب المستعارة …ورصيدي في البنك …!!

بقلم : سيدي ولد الأمجاد

ضاعت علي الكثير من الكتب من مكتبتي الخاصة ، التي جمعت مقتنياتها من دول عديدة خلال اسفاري الكثيرة ، التي دائما ما تشكل مكتبات بيع الكتب إحدى محطاتها الرئيسية .
وبعض الأصدقاء والزوار الذين التقي بهم في أحضان هذه المكتبة سواء في البيت او في مكتبي بمقر مركز أمجاد للثقافة والإعلام حيث يوجد العديد من الكتب أيضا ، كانوا يطلبون إعارة الكثير من تلك الإصدارات ، وأغلبهم لم يقوموا بإعادتها حتى اليوم ومنذ سنوات ، والسبب أنني لا ارد طلبا لهؤلاء القراء الأصدقاء ، وليس لدي مرسوم قانون يحدد نظام الإعارة او منعها كما لدى بعض اصحاب المكتبات الخاصة اليوم .

مئات الكتب اليوم من مكتبتي الشخصية في ” عداد المفقودين ” لأنني للأسف لا اتذكر حتى الآن أسماء من قاموا باستعارتها او أخذها ذات يوم إن صح التعبير ، ومن هذه الكتب عناوين هامة في مختلف المجالات ، خاصة روايات عالمية شهيرة مثل رواية ( مائة يوم من العزلة ) للكاتب العالمي غابرييل غارثيا ماركيز الحاصل على جائزة نوبل للآداب. ومذكرات الرئيس السينغالي السابق عبد الله واد مترجمة إلى العربية في مجلد واحد، ولا أتذكر من أخذ هذا الكتاب الأخير ولكن أتذكر بعض ملامحه فقد كان طويل القامة نحيفا مثل عبد الله واد نفسه !

ولتخفيف هوس بعض أصدقائي باستعارة الكتب كهواية مفضلة لديهم بدون حقوق الإرجاع ، اعتمدت طريقة جديدة ؛ وهي أنني كنت اخصص نصيبا معلوما من الكتب كهدية لبعضهم في كل سفرة لدي إلى خارج البلاد فما زادهم ذلك إلا احتلالا لمناطق أخرى من خريطة مكتبة صديقهم كان الله في عونهم ، ومنهم من لا يقابلك بالإهداء ولو كتابا واحدا إن حل او ارتحل ومنهم من يقوم بذلك جزاه الله خيرا .

المهم أنني اسلم عليهم وابلغهم انني افكر في اقتراح مشروع قانون على البرلمان ؛ يحدد طرق التعامل مع أصحاب المكتبات الخاصة التي يجب الحفاظ عليها كهواية مقدسة ؛ وأطلب ممن لديه عناوين من مكتبتي ان يردها الي مشكورا ، فلم اعد أتذكر أسماء من استعار ولا ماذا اعار

قبل عامين كنت في القاهرة عاصمة الكتب ، وبعد جولة واسعة في أمهات المكتبات بشوارعها الكبرى المعروفة خاصة القديمة منها ؛ بهرني أيضا باعة الكتب على كورنيش النيل حتى في ساعات الليل ، فكنت اختلف إليهم غير بعيد من مقر دار الأوبرا المصرية ، فأشتري من عندهم ما ينوء به الحمل كل مرة وفي نهاية المطاف كلفت اديبا من أصدقائي المصريين ان يقوم بشحن هذه الكتب إلي في نواكشوط بحرا بعد ان حملت ما استطعت منها جوا .

وقد كانت لي مرة مفارقة مع إحدى الرحلات الجوية في دولة مجاورة ، أصابتني فيها عدوى شراء الكثير من الكتب ، وفي المطار دفعت ما يناهز ثمن التذكرة الاصلية تقريبا بسبب زيادة الوزن وزن الريشة طبعا ههههه.

ومن المواقف التي شهدتها قبل سنتين دفاعا عن ” السيد الكتاب ” ، دعوتي لقائد إحدى الطائرات التي أوشكت على الإقلاع بضرورة استعادتي لكتاب نسيته في قاعة الانتظار بالمطار وكانت بعيدة من المدرج ، وكنت دخلت عليه قمرة الطائرة من أجل ذلك بعد ان طلبت من المضيفة أهمية ان أحدثه في الموضوع ، وهو ما استجاب له باستغراب، مؤكدا لي مع زميله المساعد انها المرة الأولى التي يتأخر فيها عن الإقلاع بسبب انتظار كتاب !!

إنني من أجل إعادة السيطرة على الوضع ، واسترجاع جميع العناوين الضائعة من مكتبتي الشخصية وبالتعاون مع مختلف ” الجهات المعنية ” ، أفكر في رفع دعوى قضائية ضد نفسي مع وقف التنفيذ ، إذا لم يبادر( أصدقاء المكتبة الضائعة ) في استرجاع ما لديهم من عملات صعبة عفوا أقصد مقنيات عدة ؛ ذلك أن رصيدي من الكتب بسبب تدخلاتهم السريعة ، قد تضاءل كثيرا إلى درجة أصبحت أخاف فيها اليوم ان يكون مثل رصيدي في البنك .

التعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: