
الناطق باسم الحكومة: تم وضع الأطر والإجراءات اللازمة لضمان انتظام تموين السوق الوطنية بالمواد الغذائية والطاقوية
| 11 مارس 2026
قال معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، إن مجلس الوزراء تدارس بقلق التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على تموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية.
وأوضح معالي الوزير، خلال تعليقه مساء اليوم الأربعاء بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، رفقة معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة السيد مختار الحسينو لام ومعالي وزير الطاقة والنفط السيد محمد ولد خالد، أن الحكومة وضعت الأطر والإجراءات اللازمة لضمان انتظام تموين السوق الوطنية بالمواد الغذائية والطاقوية.
وأكد أن قرار منع تصدير بعض المواد الغذائية والطاقوية من موريتانيا هو إجراء مؤقت اتخذته لجنة وزارية بهدف الحفاظ على مخزون احتياطي دائم من هذه المنتجات، تحسبا لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية. وأضاف أن هذا الإجراء سيُراجع فور تحسن مستوى التموين بما يسمح بالعودة إلى التصدير بشكل طبيعي.
وفي رده على سؤال حول تصدير الثروة الحيوانية، أوضح معالي الوزير أن موريتانيا تتوفر على نحو 6 ملايين رأس من الأبقار وحوالي 21 مليون رأس من المجترات الصغيرة، مشيرا إلى أن سوق المواشي في البلاد يموّن عدة دول مجاورة بطرق منظمة وأخرى غير مصنفة، مع الحرص على الحفاظ على الاحتياطي الداخلي.
وبخصوص الضرائب المفروضة على الهواتف، بيّن معالي الوزير أن القطاع كان يدار في السابق بطريقة غير منظمة، قبل أن يتم إدماجه ضمن منظومة الجمركة بالتنسيق مع سلطة تنظيم الاتصالات. وأوضح أن وزارة المالية خفضت نسبة جمركة الهواتف من 32% إلى 30%، مؤكدا أن مستوى الضغط الضريبي في موريتانيا يعد من بين الأدنى عالميا، إذ يبلغ حوالي 1.2%.
وأشار إلى أن الضريبة المفروضة على الهواتف البسيطة تبلغ نحو 250 أوقية، بينما تعتمد ضريبة الهواتف الذكية المستعملة على سعر الشراء المصرح به، في حين تخضع الهواتف الذكية الجديدة ذات الإصدارات الحديثة لرسوم أعلى.
من جانبه، أوضح معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، السيد مختار الحسينو لام، أن آلية المتابعة المنهجية للمشاريع العمومية تم إرساؤها بناء على تعليمات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في سبتمبر 2023، بهدف تعزيز فعالية تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية الكبرى.
وأضاف أن المحفظة الحالية تضم 114 صفقة، حيث أظهرت المؤشرات المسجلة حتى نهاية فبراير 2026 أن متوسط نسبة التقدم بلغ 48%، فيما وصل معدل الصرف المتوسط إلى 34%، بينما بلغ متوسط استهلاك الآجال 106%. كما سجلت وتيرة التقدم الشهري خلال الشهرين الأخيرين متوسط 3.27 نقطة، وهي وتيرة اعتُبرت ملائمة رغم تفاوت الأداء بين القطاعات.
وفيما يتعلق بالبرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط، الذي انطلق في يناير 2025، أشار معالي الوزير إلى أن نسبة التقدم بلغت 87% حتى 28 فبراير 2026، مقابل استهلاك للآجال بلغ 81%، مع تسجيل زيادة قدرها 10 نقاط خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.
أما البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية، فقد دخل — بحسب معالي الوزير — مسارا إيجابيا بعد تفعيل مكونتي التعليم والصحة، حيث ارتفعت نسبة التقدم إلى 28% في فبراير 2026، مقارنة بـ 16% في ديسمبر 2025، أي بزيادة قدرها 12 نقطة خلال هذه الفترة.
وخلص إلى أن الآلية المعتمدة لتجاوز العوائق وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين بدأت تؤتي ثمارها، وهو ما ينعكس في التحسن التدريجي في وتيرة الإنجاز وتقليص الفجوة بين التقدم المادي للمشاريع والآجال الزمنية المستهلكة.
وفي رده على سؤال يتعلق بالبرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، أكد أن جميع المنشآت التعليمية المنجزة في إطار هذا البرنامج تستخدم حاليا من طرف قطاع التعليم، كما اكتملت مشاريع الطرق بشكل كامل، ولم يتبق سوى بعض المشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة وبعض الجوانب الفنية البسيطة المتعلقة بها.
من جهته، أوضح معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، خلال استعراضه للبيان المتعلق بوضعية السوق الوطنية للمحروقات، أن السوق الوطنية تتأثر بتقلبات السوق الدولية الناتجة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 20% من إنتاج الطاقة العالمي، مما أدى إلى ارتفاع سعر برميل النفط من 72 دولارا إلى 92 دولارا، متجاوزا مؤخرا 100 دولار.
وطمأن المواطنين بأن الدولة، تنفيذا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قامت بملء المخزون الاستراتيجي من المحروقات إلى أقصى طاقته الاستيعابية، مؤكدا أن الوضعية الحالية للسوق الوطنية “جيدة جدًا”.
وأضاف أن هناك طلبيات مؤكدة تشمل خمس بواخر ستصل قبل نهاية الشهر الجاري، بهدف تعزيز المخزون وضمان امتلاء خزانات الدولة وشركات الغاز.
وفيما يتعلق بأسعار المشتقات النفطية، أكد معالي الوزير أن الدولة تدعم حاليا لتر المازوت (الكازوال) بأكثر من 100 أوقية، مع الالتزام بالقانون الذي يمنع زيادة الأسعار بأكثر من 5% شهريا، رغم الضغوط العالمية. وفي المقابل، أعلن عن خفض سعر البنزين بنحو 20 إلى 25 أوقية نتيجة انخفاض سعره في السوق الدولية مقارنة بالمازوت.
وشدد معالي الوزير على التزام الدولة بمواصلة دعم المواد الاستراتيجية وتوفير الموارد اللازمة لذلك حتى في حال وصول سعر البرميل إلى 140 دولارا، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة تهريب هذه المواد أو التلاعب في توزيعها.
وفي رده على سؤال حول انقطاع الكهرباء الذي شهدته نواكشوط مساء الثلاثاء، أوضح معالي الوزير أن الفرق الفنية تمكنت من السيطرة على الانقطاعات وإعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي.
وبيّن أن العطل نجم عن خلل فني طارئ في خط الجهد العالي (225 كيلوفولت) الرابط بين مدينتي نواكشوط وروصو، مشيرا إلى أن الفرق الفنية تمكنت صباح الأربعاء من تحديد موقع الخلل عند النقطة الكيلومترية PK 15 وإصلاحه بشكل نهائي، ما سمح باستعادة التزويد بالكهرباء بصورة مستقرة.




