
وزير العقارات: المساكن المأهولة في منطقة (I5) تمت تسوية وضعيتها ولا صحة لمنح أراضي الفقراء للنافذين
14 مايو 2026
عقدت الجمعية الوطنية، صباح اليوم الخميس، جلسة علنية برئاسة نائب رئيس الجمعية أحمدو محمد محفوظ امباله، خُصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، بشأن سؤال شفهي مشفوع بنقاش تقدم به النائب إسلكو ابهاه حول ملابسات إخلاء المنطقة المعروفة بـ(I5).
وقال النائب إن عمليات الإخلاء التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية تسببت في أضرار مادية ومعنوية لعدد من السكان، متسائلا عن حقيقة ما تم تداوله بشأن منح بعض القطع الأرضية لاحقا لشخصيات نافذة وسياسيين.
وفي رده، أوضح معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري أن ملف المنطقة يعود إلى سنة 2011، حين رصدت المصالح الفنية وجود تداخلات في المخططات العقارية بين مقاطعات تفرغ زينة وتيارت ولكصر، ما دفع الدولة إلى تعليق المنح العقارية وإنشاء لجنة خاصة لتسوية الوضعية.
وأضاف أن اللجنة أوكلت إليها مهمة تحديد الحدود الفاصلة بين المقاطعات الثلاث عبر إعداد مخطط عام، وتعويض المتضررين من التداخلات العقارية، وهو ما أسفر عن إنشاء مناطق (I5) و Pauche 9 وPauche 10.
وبيّن معالي الوزير أن منطقة (I5) خُصصت لتعويض المتضررين من التداخلات في مقاطعة تيارت، لا سيما أصحاب القطع الأرضية ذات المساحة البالغة 216 مترا مربعا، بينما خُصصت منطقة Pauche 9 لأصحاب القطع الكبيرة في تفرغ زينة، في حين تقع منطقة Pauche 10 بين لكصر وتيارت.
وأشار إلى أن اللجنة أصدرت نحو 600 منحة عقارية، قبل أن يتم اكتشاف بعض الاختلالات، الأمر الذي دفع الدولة سنة 2015 إلى تكليف المفتشية العامة للدولة بإجراء تحقيقات حول الملف.
وأكد معالي الوزير أن منطقة (I5) ليست حيا عشوائيا، بل منطقة تدخل ضمن مخطط عمراني رسمي صادق عليه مجلس الوزراء، وأُعلنت منطقة ذات نفع عام.
وأوضح أنه بعد إنشاء وزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري سنة 2024، شُكلت لجنة ميدانية جديدة قامت بإحصاء السكان والمنشآت القائمة، ما أفضى إلى تسوية وضعية 41 قطعة أرضية تضم مساكن مأهولة.
وأضاف أن السلطات لاحظت في المقابل وجود أشخاص استولوا بشكل غير قانوني على أراضٍ مملوكة للدولة ومخصصة للمرافق والبنى التحتية العامة، حيث طُلب من المعنيين تقديم وثائق تثبت ملكيتهم لتلك الأراضي أو إخلاؤها، غير أن أيًا منهم لم يتمكن من إثبات أحقيته بها.
وشدد معالي الوزير على أن جميع المساكن المأهولة جرى التسامح معها وتسوية وضعيتها، مؤكدا أن عمليات الهدم اقتصرت على بعض الجدران والمستودعات الصغيرة، نافيا ما أثير بشأن تهجير أعداد كبيرة من السكان.
كما نفى بشكل قاطع أن تكون الدولة قد نزعت أي قطعة أرضية من مواطن ضعيف أو محدود الدخل لمنحها لشخصية نافذة سياسيا أو إداريا، مؤكدا استعداد القطاع لدراسة أي حالة موثقة وفق الإجراءات القانونية المعمول.

