
وزير الثقافة يفتتح ملتقى تطوير ورش إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة
نواكشوط 9 مايو 2026
أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، رفقة معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، اليوم السبت في نواكشوط، على افتتاح ملتقى تطوير ورش إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، المنعقد تحت شعار: “تطوير الأداء الإعلامي القرآني وتعزيز الرسالة العلمية للمحظرة الموريتانية”.
ويهدف هذا الملتقى إلى إعداد وثيقة مرجعية لتطوير المساطر البرامجية لإذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، وإعادة هيكلة المجلس العلمي، إضافة إلى تطوير الورش الكبرى، بما في ذلك المسابقات القرآنية والبرامج الدينية ومجالس المحظرة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد معالي وزير الثقافة أن إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة تمثلان اليوم منبرا علميا وإعلاميا عابرا للحدود، ينقل إشعاع المحظرة الموريتانية من مختلف مناطق البلاد إلى العالم، مشيرا إلى أنهما تشكلان واجهة تعكس الهوية الدينية والثقافية، وتجسد الوسطية والاعتدال التي تميز المجتمع الموريتاني.
وأضاف أن الشناقطة ظلوا عبر التاريخ يحملون العلم أينما حلّوا، جاعلين من الترحال مدرسة ومن الاستقرار منارة للمعرفة، وهو ما يعكس عمق التجربة العلمية للمحظرة الموريتانية.
وأوضح معالي الوزير أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعل من تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ السلم الاجتماعي، وصيانة المرجعية الدينية، وتطوير الإعلام الوطني، خيارات استراتيجية ضمن مشروع التحول المجتمعي، الذي تعمل الحكومة على تجسيده عبر سياسات عمومية متكاملة تضمن للمواطن أمنه الديني والمعيشي والتعليمي والثقافي.
وأشار إلى أن قطاع الثقافة شهد خلال السنوات الأخيرة إصلاحات مهمة، شملت تحديث الإطار القانوني المنظم للحقل الإعلامي، وإطلاق البطاقة الصحفية لأول مرة وفق معايير مهنية، إلى جانب دعم المؤسسات الإعلامية العمومية، ومواكبة التحول الرقمي، وتعزيز الإنتاج الثقافي وحماية التراث الوطني.
وفيما يتعلق بالشأن الإسلامي، أكد أن الدولة أولت اهتماما خاصا بدعم المحاظر والعلماء وتشجيع حفظة القرآن الكريم، مع تعزيز خطاب الاعتدال والوسطية.
ومن جانبه، أوضح المدير العام لشبكة إذاعة موريتانيا، السيد محمد عبد القادر ولد اعلاده، أن هذا الملتقى العلمي والإعلامي يندرج ضمن جهود تطوير أداء إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، والارتقاء برسالتهما العلمية والثقافية، باعتبارهما من أبرز مكونات شبكة إذاعة موريتانيا والمنابر الوطنية المعنية بخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية والمحظرة الموريتانية الأصيلة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية واهتمامه الكبير بالعلم والعلماء، حيث كرست إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة جهودهما لخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والعناية بالمذهب المالكي، والعمل على صون خصائص المدرسة الشنقيطية والمحافظة على إشعاعها العلمي والحضاري، وتقديم رسالة الإسلام السمحة في قالب علمي وإعلامي ميسر.
وأضاف أن إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية على مستوى البنية التحتية والمحتوى والموارد البشرية، من خلال إنشاء استوديوهات حديثة وتجديد الاستوديو المركزي لقناة المحظرة، واقتناء تجهيزات متطورة تواكب التحول الرقمي في الإعلام.
وبين أنه على مستوى المحتوى، تم تطوير المسابقة الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم وإدخالها في إطار رقمي، إلى جانب تعزيز البرامج الرمضانية، وتنظيم رحلات إنتاج ميدانية أسهمت في إبراز محاظر علمية كانت بعيدة عن دائرة الضوء.
وأكد أنه تم ترسيم 53 عضوا من المجلس العلمي لإذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة و60 فنيا ومنتجا لصالح القناة وإذاعة القرآن الكريم، ضمن القرار التاريخي لفخامة رئيس الجمهورية القاضي بتسوية وضعية عمال الإعلام العمومي.
وفي ختام الفعالية، قدّم رئيس المجلس العلمي لإذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، السيد محمد المختار ولد أمباله، محاضرة تناول فيها أهمية المحاظر ودورها المحوري في نشر العلم وترسيخ المعرفة وخدمة الرسالة الدينية.
ويتضمن جدول أعمال الملتقى سلسلة من الجلسات العلمية التي تناقش محاور أساسية، من أبرزها: “المجلس العلمي: النصوص والقوانين”، و“تعزيز وتوحيد المخرجات والمساطر البرامجية”، إضافة إلى “تطوير المسابقة الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم”.




