
الزهرة ماء العينين تكتب عن قرار القضاء الالماني انصاف ولد صلاحي
هذه القضية تؤكد لنا أن طريق العدالة قد يطول، لكنه لا يُغلق، وأن الحقيقة تظل أقدر من سياسات الإقصاء والنسيان.
محمدو ولد صلاحي، الذي نجا من أحد أكثر فصول الظلم المعاصر قسوة، يُنصف اليوم لا لأنه تغيّر، بل لأن العالم بدأ، وببطء شديد، يعترف بأن الاتهام وحده لا يكفي لمنع إنسان من حقوقه، وأن الشبهة لا يمكن أن تكون قدرًا أبديًا..
حين تقرّ محكمة أوروبية عليا بأن مبررات المنع لم تعد قانونية، فإنها لا تصدر حكمًا إجرائيًا فحسب، بل تعيد إلى الأذهان أن سيادة القانون، حين تُحترم، قادرة على تصحيح أخطائها، ولو بعد حين.
إن حصول ولد صلاحي على الجنسية الهولندية لا يمنحه فقط حرية التنقل، بل يعيد له جزءًا من الاعتراف بكرامته كمواطن، وككاتب، وكصوتٍ خبر القهر في أقصى تجلياته، لكنه آثر الإنسانية على الانتقام.




