الرئيسية / غير مصنف / قصة: مثيرة …/ الكاتب محمد محمود محمد الامين

قصة: مثيرة …/ الكاتب محمد محمود محمد الامين

ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺇﺳﻤﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ .. ﺷﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﺍﻻﺭﺑﻌﻴﻦ ﺑﻌﺪ .. ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻟﺠﺄﻩ ﻣﺮﺽ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ” ﺧﺪﺍﺟﺔ ” ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ , ﺣﻴﺚ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﺍﺀ ” ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻜﻠﻮﻱ ” ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﺎ .

ﺧﺪﺍﺟﺔ ﻟﻢ ﺗُﻨﺠﺐ ﻏﻴﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ , ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺕِ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺻﺒﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﻋﻨﺎﺀ .. ﻭﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ … ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺳﻦ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﻛﺎﺩﺕ ﺗﻴﺄﺱ ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻋﺎﺀﻫﺎ … ﻭﺳﻤﻊ ﻧﺪﺍﺀﻫﺎ , ﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺒﻪ ﺣﺒﺎ ﺟﻨﻮﻧﻴﺎ , ﻭﻻ ﺗﺘﺼﻮﺭ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺑﺪﻭﻧﻪ …

ﻛﺎﻥ ﻳﺒﺎﺩﻟﻬﺎ ﺣﺒﺎ ﺑﺤﺐ ﻭﻋﺸﻘﺎ ﺑﻌﺸﻖ .. ﻭﺣﻨﺎﻧﺎ ﺑﺤﻨﺎﻥ … ﺗﺰﻭﺝ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺔ ﺧﺎﻟﻪ ” ﺍﻣَّﻴﻤﻪ ..” ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺨﻠﻮﻗﺔ ﺍﻟﻮﺍﺩﻋﺔ … ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻣﻪ …. ﺃﻧﺠﺒﺎ ﻭﻟﺪﺍ ﻭﺑﻨﺘﺎ , ﻓﻜﺎﻧﺎ ﺭﻳﺤﺎﻧﺘﻲْ ﺧﺪﺍﺟﺔ .. ﺗﻠﻌﺐ ﻣﻌﻬﻤﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻌﺐ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻊ ﺃﺗﺮﺍﺑﻪ … ﺗﺘﺴﻠﻰ ﺑﻬﻤﺎ .. ﻳﻤﻶﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺑﻬﺠﺔ ﻭﺳﺮﻭﺭﺍ … ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻻ ﺗُﺮﻯ ﺍﻻ ﻭﻫﻲ ﺭﺍﺿﻴﺔ … ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ , ﺗُﺠﻠﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻬﺎ ﺗﺎﺭﺓ , ﻭﺗﻠﻚ ﺑﻴﻦ ﺳَﺤْﺮﻫﺎ ﻭﻧَﺤﺮﻫﺎ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ … ﺗُﻠﺜﻢ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻛﻪ ﺇﻻ ﻟﺘُﻠﺜﻢَ ﺍﻵﺧﺮ .. ﺗﺴﺘﻨﺸﻖ ﺭﺍﺋﺤﺘﻬﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﻔﻴﻨﺔ .. ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﻨﺸﻖ ﺍﻟﺮَّﻭْﺡَ ﻭﺍﻟﺮﻳﺤﺎﻥ … ﻣﺮﺕ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ … ﻟﻜﻦَّ ﺩﻭﺍﻡ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ …

ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺳﻮﻯ ﺳﻴﺎﺭﺓ 190 ﻣﺘﻬﺎﻟﻜﺔ … ﻭﻗﻠﺐٍ ﻗﻨﻮﻉ , ﻭﺭﺿﻰ ﺑﺎﻟﻤﻘﺴﻮﻡ .

ﺍﻋﺘﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺒﻜﺮﺍ …

ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ .. ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻪ ﻓﻴﺠﺪﻫﺎ ﻣﻨﺸﻐﻠﺔ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ … ﻣﻊ ﺭﺑﻬﺎ … ﺫﺍﻛﺮﺓ .. ﻣُﺴﺒﺤﺔ … ﻳﻨﺤﻨﻲ ﺍﻧﺤﻨﺎﺀﺓ ﺗﻮﺍﺿﻊٍ .. ﻳﻘﺒﻞ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻭﺭﺃﺳَﻬﺎ …. ﻳﺒﺴﻠﻢ ﻭﻳﺼﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺛﻢ ﻳﺪﻳﺮ ﻣﺤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﻳﻨﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﺭﺯﻕ ﺃﺳﺮﺗﻪ …

ﻳﺘﺠﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻟﻰ ” ﻛﺎﺭﻓﻮﺭ ﻣﺪﺭﻳﺪ ” ﻳﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ .. ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ .. ﺃﻓﺎﺭﻛﻮ … ﺑﻲ ﺃﻡ ﺩﻱ … ﺃﻓﺎﺭﻛﻮ .. ﺑﻲ ﺃﻡ ﺩﻱ …. ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻭﻳﻨﻄﻠﻖ … ﻳﺬﻭﺏ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ … ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺘﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ … ﺣﺘﻰ ﺗﺰﻭﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻋﻦ ﻛﺒﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ .. ﻓﻴﻌﻮﺩ ﻗﺒﻴﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺭﺍﺿﻲَّ ﺍﻟﻨﻔﺲ .. ﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺍ .. ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ … ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﺃﺯﻳﺰ ﻣﺤﺮﻙ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻔﻮﻩ ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻴﺰﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ..

ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺄﻣﻪ ﺍﻟﻤُﺘﻠﻬﻔﺔ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ … ﻳﻘﺒﻞ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻳﺪﻫﺎ … ﻳﺠﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ … ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻪ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻳﺎﺕ ﻓﻴُﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺇﻳﺎﻫﺎ .. ﻳﺒﺘﺴﻢ … ﻳﻢَّ “… ﻫﺎﺫﻱ ﻓﺮﺣْﺘﻚْ ﺍﻧﺖ ” .. ﻓﺘﻀﺤﻚ .. ﺗُﻮﺯﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻔﻴﺪﻳﻬﺎ .. ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻭﻫﻤﺎ ﻳﺘﻌﺎﺭﻛﺎﻥ ﻟﻠﻔﻮﺯ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻯ .. ﺛﻢ ﺗﺪﻋﻮ ﻟﻪ .. ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﻠﺤﻆ ﻓﻲ ﺟﻔﻨﻴﻬﺎ ﺩﻣﻌﺎ ﻭﻫﻲ ﺗُﻬﻤﻬِﻢ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﺧﺎﻓﺘﺔ … ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﺭﺳﻞ ﻳﺪﻩ ﻭﻣﺴﺢ ﺩﻣﻌﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺰﻝ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺂﻗﻲ … ﻳﺎ ﻟَﻠﻪ ..

ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ …. ﻛﺎﻥ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﻟﻠﺘﺼﻔﻴﺔ … ﻳﺠﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ .. ﻳُﺆﻧﺴﻬﺎ .. ﺗﺴﺘﺄﻧﺲ ﺑﻘﺮﺑﻪ ﻣﻨﻬﺎ .. ﻳﺘﺒﺎﺩﻻﻥ ﺍﻟﻨﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﺮﻑ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺣﺪﺙ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ …

“للقصة بقية”

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: