ركن المدونين : سيدي محمد ولد محم يكتب عن المؤتمر الصحفي …

الإخوة الذين عقدوا مؤتمرهم الصحفي أمس وعلى رأسهم الرئيس مسعود وحزب تواصل دفعوا بكل قواهم باتجاه تخيل أزمة مجتمعية هم أدرى الناس بانعدامها وبانعدام أسبابها، كما عبروا عن بالغ التأزيم في علاقتهم مع النظام لكنهم لم يفلحوا في تبرير ذلك، والمآخذ التي قدموا لا تتناسب وحِدة خطابهم وعدم لياقته في بعض الأحيان، وهو ما سيعود حزب تواصل الليلة في بيانه ليقدم وبشكل أحادي نقيضه لغة ومضمونا مما يشكل ازدواجية قد تعكس تباينات داخلية بين موقفين وخطابين.
أما مقاطعتهم لاجتماع رئيس الجمهورية بالأحزاب الممثلة في البرلمان اليوم، وفي ظل الدعوة إلى تشاور وطني – ومع كامل الاحترام لخياراتهم – فإنه سلوك لايجد في الحالة السياسية الوطنية ما يبرره، ويشكل عودة إلى مربع الإحتقان وتراجعا عن منهج تطبيع العلاقة بين أطياف المشهد السياسي الوطني، كما هو عودة إلى استخدام آلية المقاطعة التي أثبتت التجارب السابقة فشلها في ظروف أكثر تناسبا.
يبقى الرهان على قدرة هذه الأحزاب على التعبئة لمواقفها هذه داخل قواعدها، والتي يرجح أن تكون غير متحمسة لدعم مواقف تصعيدية غير محسوبة النتائج، وتدفع باتجاه المجهول في ظل حراك وطني سمته التقارب والتلاقي والتشاور.
أتمنى أن يراجع هؤلاء الإخوة مواقفهم، وأن يستجيبوا لصوت العقل داخل أحزابهم، وأن يكون خطابهم أرقى وفي المستوى الذي يليق بمكانتهم وما نُكنه لهم من تقدير ومودة.

مقالات ذات صلة