الرئيسية / المجتمع / قصيدة عصماء في مدح محمد صلى الله عليه وسلم

قصيدة عصماء في مدح محمد صلى الله عليه وسلم

يقول العلامة الفخر الدكتور محمد المختار ولد اباه ( بابا) متوسلا ومادحا النبي صلى الله عليه وسلم

مالي أنادي بلقعا لن يسمعا
ياذات زمزم ما لربعك بلقعا

أين الألى كانوا لربعك بهجة
في عهدهم زانوا الربى والأجرعا

وعفت رسومك بعدهم وتبدلت
أعلامها والغيث فيها أقشعا

وبك الرياح ترددت زفراتها
وجرى السحاب على رسومك أدمعا

قد مر دهرك خاطفا أيامه
لم يلتفت لما نئاك وودعا

لاتأس أو تأسف على دهر مضى
عصر الصبا أيامه لن ترجعا

قصدى الصبا قد صم عن دعواته
ودعا المشيب إلى الرحيل فأسمعا

فألجأ لربك باقيا لا تنتهي
ألطافه وبه استجر أن تفزعا

يا من يجيب المستغيث إذا دعا
أدعوك ربي خاشعا متضرعا

ربي اهدني واغفر ذنوبي كلها
وعلي تب حتى أتوب وأقلعا

عظمت علي من الذنوب حمولة
أثقالها صارت تقض المضجعا

فكم وردت من الخطايا مشربا
ورعيت من روض الغواية مرتعا

كم كنت في سبل الهداية مقصرا
وجريت في نهج الضلالة مسرعا

إني وإن كبرت علي مثالبي
فلقد فزعت إليك ربي مفزعا

فإليك ياربي جعلت وسيلة
طه الذي نال المقام الأرفعا

أرسلته فينا بشيرا منذرا
فأجعله فينا شافعا ومشفعا

فرحت بمولده السموات العلا
ودنت إليه نجومهن تطلعا

وهفت ربى أم القرى فتنسمت
منه عبيرا فائحا متضوعا

واها لآمنة البتول وبعلها
ولما به من نعمة خصا معا

ياقائلا في النار فاتئد
كي لا ترى من بالإذاية أوقعا

لاتتبع أقوال آحاد أتت
فالذكر حقا حقه أن يتبعا

كيف العذاب ولا رسول أتاهما
أوما ترى في الآي تيدك مقنعا

سعدت بنو سعد بفضل حليمة
لما غدت منهم حليمة مرضعا

ورعاه أيضا شيبة الحمد الرضى
إذ شب في أحضانه وترعرعا

يادهر قل لي هل لقيت هنا فتى
يرعى بأجياد سواما رتعا

ذاك الذي سيكون أفضل مرسل
نورا لكل العالمين ومرجعا

فدعا إلى نهج الهداية قومه
فأبى كثير منهم وتمنعا

وهدوا إلى الدين القويم جماعة
قد صدقوا البر الأمين لما دعا

وتحملوا فيه نكال عدوهم
وبصبرهم ضربوا المثال الأروعا

لما طغى حزب الضلالة باغيا
وأبت عصابة كفره أن تخضعا

وافته من أبناء قيلة فتية
جعلوا إلى طرق الهداية منزعا

سمعوا مقال الحق منه فبايعوا
أكرم به وبمن أتاه بيعا

وأتاه إذن أن يهاجر نحوهم
كي يستجيب لأمره أن يصدعا

سمعوا بمقدمه فهبوا كلهم
ليروا له حصنا حصينا أمنعا

وتسلقوا قمم النخيل لكي يروا
من جدهم وجها ينير المطلعا

واها لشادية الجواري إذ شدت
لحنا من الترحاب راق المسمعا

حمدوا جوار النور يسري بينهم
بشرا رسولا هاديا ومشرعا

فاستكمل الدين الحنيف بهديه
وأرى بها نور الهداية من وعى

يامن أشاد بخلقه رب الورى
مدحا به بهت البليغ المصقعا

مالي إلى مرقاة مدحك سلم
فأبى صلود قريحتي أن يطلعا

حسان أحسن في القصيد صنيعه
وأخو بصير في المدائح أبدعا

واقتاد شوقي في المديح سحابة
روى بها حسن الثناء فأمرعا

ومحمد بن محمد صاغ بمدحه
عقدا من الدر الثمين مرصعا

لم استطع سيرا على آثارهم
ماذا عسى من بعدهم أن أصنعا

لكن لي أن أستجيز أمانه
من كل ما من شأنه أن يفزعا

والأمن في الدنيا وغدر صروفها
من كل مافيها يخيف مروعا

والأمن إن عاد المشيع بعد ما
أن غادروك بقعر قبر مودعا

والأمن في يوم الحساب إذا غدا
نشر٨ الصحائف للخلائق مفظعا

فلتغفرن مني الذنوب تفضلا
ولتستر العيب القبيح تبرعا

ثم الصلاة عليك ياخير الورى
والآل والأصحاب كلا أجمعا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: