مدير شركة CTM يتحدي الخبراء في عدم مطابقة الكوابل الكهربائية للمواصفات الدولية

تحدى المدير العام لشركة CTM، المصطفى أبو محمد المختار، جميع الخبراء والمكاتب الاستشارية الدولية إجراء فحوص مستقلة على الكوابل الكهربائية التي وردتها شركته لصالح الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، معلناً استعداد الشركة لتحمل المسؤولية الكاملة عن حرائق محطات الكهرباء، إذا ثبت أن الكوابل لا تستوفي المواصفات الفنية المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين.

وقال ولد المختار، في تصريح تناول فيه تفاصيل الصفقة ومراحل تنفيذ المشروع، إن شركته مستعدة لتمويل أخذ عينات من الكوابل المركبة، بطول 50 أو 100 متر، وإرسالها إلى أي مختبر دولي، سواء في الولايات المتحدة أو المغرب أو غيرهما، للتحقق من مطابقتها لدفتر الشروط.

وأكد أن الشركة ستتحمل جميع المسؤوليات والعقوبات المترتبة على ذلك إذا أثبتت الفحوص وجود مخالفة للمواصفات المتعاقد عليها، مشدداً على أن هذا التحدي مفتوح أمام الخبراء والمكاتب الدولية والهيئات المهتمة بالشفافية.

وأوضح المدير العام أن عقد المشروع وُقّع مع شركة «صوملك» في فبراير 2025، قبل إيفاد لجنة مشتركة في 9 يونيو من العام نفسه، ضمت ممثلين عن الشركتين ومكتب خبرة تعاقدت معه CTM، لمعاينة الكوابل في المصنع بالصين.

وأضاف أن الأطراف الثلاثة وقعت تقريراً مشتركاً يؤكد مطابقة الكوابل للمواصفات المتعاقد عليها، قبل بدء إجراءات استيرادها في 20 يونيو 2025، ووصولها إلى ميناء نواكشوط في سبتمبر من العام نفسه.

وأشار إلى أن لجنة من وزارة الطاقة وشركة «صوملك» عاينت الكوابل بعد وصولها، وأكدت مطابقتها للمواصفات في محضر رسمي، قبل الشروع في أعمال الحفر ومد الكوابل.

وشدد على أن جميع مراحل تنفيذ المشروع، بما فيها حفر الخنادق ومد الكوابل وردمها، جرت تحت إشراف «صوملك» وبموافقتها، مع إعداد محاضر يومية توثق الأعمال المنجزة.

وكشف ولد المختار أن شركته استعانت بخبراء أجانب ومحليين لإجراء فحوص على الخلايا الكهربائية داخل المحطات المقرر ربط الكوابل بها، رغم أن هذه الفحوص لا تدخل ضمن نطاق التزامات CTM التعاقدية.

وقال إن نتائج الفحوص أظهرت أن بعض الخلايا غير جاهزة للتشغيل، مؤكداً أن الشركة سلمت تقريراً مصوراً بهذا الخصوص إلى «صوملك» في نوفمبر 2025، وأعقبته بمراسلات للتذكير بالملاحظات الفنية.

وأضاف أن شركته طلبت في فبراير الموالي الاستلام المؤقت للمشروع، لكنها أكدت تعذر ربط الكوابل بخلايا غير جاهزة، واقترحت توفير خلايا جديدة.

وبحسب المدير العام، فقد جرى لاحقاً توفير معدات كهربائية لتركيبها داخل الخلايا القائمة، إلا أن بعضها لم يعمل خلال الاختبارات، فيما تعرضت إحدى المعدات للاشتعال بعد نحو ساعة من تشغيلها، مما استدعى إيقافها والمطالبة باستبدالها بمعدات جديدة.

وانتقد ولد المختار ما وصفه بالاعتماد على معدات مستعملة أو منقولة من منشآت أخرى لتجهيز بعض الخلايا الكهربائية.

وأكد المدير العام أن الكوابل خضعت لخمس مراحل من الفحوص والمعاينات الفنية، شملت الاختبارات الأولية في المصنع، والفحوص التي أجريت بعد مد الكوابل، ثم الاختبارات التي تمت بحضور المكتب الاستشاري، وصولاً إلى الفحوص التي أشرفت عليها لجنة التحقيق في حرائق المحطات.

وأوضح أن الاختبارات شملت قياس العزل الكهربائي وفحوص VLF المعتمدة لفحص الكوابل قبل تشغيلها، مشيراً إلى أن نتائجها كانت إيجابية، وموثقة بمحاضر موقعة من الأطراف المعنية.

وأضاف أن لجنة التحقيق طلبت فتح 38 غرفة تفتيش للوصلات الكهربائية، مؤكداً أن المعاينات أظهرت، بحسب قوله، سلامة الوصلات وعدم تعرضها للاحتراق أو التلف.

وأعرب ولد المختار عن استغرابه من عدم تضمين تقرير لجنة التحقيق نتائج الفحوص التي وصفها بالإيجابية، رغم أن اللجنة والمكاتب الاستشارية الأجنبية المشاركة في التحقيق اطلعت عليها، وفق روايته.

وقال إن شركته تحترم اللجنة التي شُكلت للتحقيق في حرائق المنشآت الكهربائية، وتقدر الجهود التي بذلتها، لكنها تستغرب عدم الإشارة إلى نتائج الاختبارات الفنية التي أجريت على الكوابل بحضور الجهات المعنية.

وجدد المدير العام لشركة CTM دعوته إلى إجراء خبرة دولية مستقلة، مؤكداً استعداد الشركة لفتح مستودعاتها وتوفير عينات من الكوابل غير المستخدمة، أو استخراج عينات من الكوابل المدفونة على نفقتها الخاصة، وإخضاعها للفحص في أي مختبر معتمد في العالم.

وختم بالتأكيد على أن الشركة لا تتهرب من المسؤولية، وأنها مستعدة لتحمل التبعات الكاملة لحرائق المحطات إذا ثبت فنياً أن الكوابل التي وردتها لا تطابق المواصفات المتفق عليها مع «صوملك».
#سكوب_ميديا

مقالات ذات صلة