الوزير و المستشار الشيخ ولد بد : الوالي محمد ولد بلعمش – رحمه الله – رفض أخذ علاوات من شركة الألبان كونه لا يقبل أخذ راتبين من الدولة ( شهادة)

 

هذه إحدى الشهادات الكثيرة التي سمعنا في مجلس عزاء فقيدنا ، قدمها معالي الوزير و المستشار برئاسة الجمهورية السيد الشيخ ولد بد عن تعفف الوالي السابق محمد ولد بلعمش رحمه الله و رفضه لأخذ علوات من شركة الألبان التي عين رئيس لمجلس إدارتها و قد طلب أحد الإخوة من معالي الوزير كتابتها فأرسلها لها لنا مشكورا :

ببالغ الحزن والأسى، أتقدم إلى أسرة الفقيد محمد ولد بلعمش ، وإلى أقاربه وذويه، بأصدق التعازي وأخلص مشاعر المواساة، إثر هذا المصاب الأليم، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

وإن من الوفاء للفقيد، وقد أتيحت لي فرصة العمل معه سنة 2016، حين كان والياً ورئيساً لمجلس إدارة شركة الألبان التي كنت أتولى إدارتها العامة، أن أشهد له بشهادة أعتز بها، وأراها من المواقف التي تكشف عن أصالة معدن الرجل ونزاهته.

فقد رفض، بكل وضوح وإصرار، تقاضي أي مستحقات مالية مقابل رئاسته لمجلس إدارة الشركة، مؤكداً أنه لا يقبل الجمع بين راتبه بصفته والياً وأي مقابل مالي عن مهمة أخرى يؤديها في إطار مسؤولياته العامة. وكان موقفاً يعكس نزاهة راسخة، وتعففاً عن المال العام، وشعوراً عميقاً بالمسؤولية، وهي خصال تستحق التنويه والتقدير.

كما عرفته رجلاً رفيع الأخلاق، كريم النفس، متواضعاً في تعامله، لا تشعر معه بفوارق المناصب أو مراتب المسؤولية؛ إذ كان تعامله الراقي يجعل الاحترام متبادلاً، ويجعل قيمة الإنسان وأخلاقه تتقدم على صفته الوظيفية وموقعه الإداري. وإن حسن الخلق من أجلّ ما يتحلى به المرء، ومن أعظم ما يبقى له في قلوب الناس بعد رحيله.

إنها شهادة أقدمها في حق رجل عرفت فيه النزاهة والاستقامة وسمو الأخلاق، وواجب الوفاء أن تُذكر مآثر الرجال وأن يُنصفوا بما عرف عنهم من خير.

رحم الله الفقيد محمد رحمة واسعة، وجزاه عن أعماله ومواقفه خير الجزاء، وجعل ما تركه من سيرة طيبة وأثر حسن في ميزان حسناته، وألهم أسرته الكريمة وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون
الشيخ ولد بد

مقالات ذات صلة