.. حزب “موريتانيا إلى الأمام” يطالب بمساءلة المفسدين في تقرير المفتشية
قال حزب “موريتانيا إلى الأمام” إن نشر تقرير المفتشية العامة للدولة للعامين 2024 و2025 يجب أن يشكل “بداية لمساءلة حقيقية”، محذرا من تحوله إلى مجرد توثيق للاختلالات دون إجراءات عملية.
جاء ذلك عبر بيان أصدره، دعا فيه إلى تحويل مكافحة الفساد من التقارير والتوصيات إلى مساءلة فعلية ورادعة، مثمنا نشر التقرير لأول مرة تطبيقا للإلزامية الجديدة المعتمدة سنة 2025.
وأعتبر الحزب الخطوة مهمة لتعزيز الشفافية، فيما رأى أن الاختلالات التي كشف عنها التقرير تستدعي إصلاحا جذريا لمنظومة الحكامة وتسيير المال العام.
كمت أشار إلى أن التقرير رصد صرف مبالغ مقابل أشغال غير منفذة أو غير مطابقة للمواصفات، وعدم اقتطاع غرامات التأخير، إضافة إلى زيادات في الفوترة وتبديد أموال عمومية وإيداع أموال لدى مؤسسات مالية متعثرة.
وانتقد الحزب محدودية إجراءات المساءلة، لافتا إلى إحالة أربعة ملفات فقط إلى محكمة الحسابات والنيابة العامة، رغم تجاوز أثرها المالي 1.2 مليار أوقية، معتبرا أن العقوبات الإدارية لا تتناسب مع حجم الاختلالات التي رصدتها 28 مهمة رقابية.
وطالب “موريتانيا إلى الأمام” بتمكين المفتشية العامة للدولة من إحالة أخطاء التسيير مباشرة إلى محكمة الحسابات، وتسريع تنفيذ التوصيات، وتفعيل المفتشيات الداخلية للقطاعات الوزارية، وتعزيز الموارد البشرية والمالية للمفتشية.
كما دعا إلى مراجعة منظومة الطلبية العمومية، التي قال إنها تمثل 60 بالمائة من الأثر المالي للاختلالات وفق التقرير، واسترجاع الأموال المصروفة دون وجه حق، وتشديد العقوبات الإدارية والتأديبية، ومنع المسؤولين المثبتة مسؤوليتهم عن اختلالات مالية أو إدارية موثقة من تولي وظائف مرتبطة بتسيير المال العام والصفقات العمومية إلى حين تسوية وضعياتهم القانونية..





