
بالوحدة نبني مجتمعا أكثر تماسكا وتقدما
الوحدة الوطنية ليست شعاراً نرفعه في المحافل والمنابر بل صمام أمان للوطن وركيزة أساسية تحفظ استقراره وتماسك نسيجه الإجتماعي في وجه التحديات والمتغيرات.
المجتمع الموريتاني ظل_لعقود طويلة_ ومازال وسيبقى نموذجاً للتعايش رغم تنوع مكوناته ثقافيا واجتماعيا وهو مانعتبره مصدر قوة وثراء نتصدى عبره للخطابات المشحونة التى تبث التفرقة بين أبناء المجتمع الواحد ، ومن هذا المتبر وبصوت واحد نقول لهم ” وحدتنا مبدأ لا يقبل المساومة أو المزايدة.
فالوحدة تجعل المجتمع قادراً على تجاوز الأزمات مهما كانت قسوتها وبالمقابل تنهار تلك الأوطان التى ترزح تحت مظلة الإنقسام والصراعات الداخلية وتدخل دوامة الضعف والوهن في حلقة مفرغة لا نهاية لها.
الوحدة لا تتحقق بالقوانين والسياسات بل بالخطاب اليومي الذي نجسده من خلاله معاني الإنسجام قولا وفعلا وأسلوبا يجعل مصلحة الوطن فوق أي اعتبار ( لا حسابات ضيقة ولا انتماءات شخصية).
موريتانيا أدركت أهمية ترسيخ دعائم العدالة الإجتماعية ومحاربة التهميش والإقصاء فتم إطلاق العديد من البرامج والمشاريع التنموية والإجتماعية الهادفة إلى تحسين ظروف المواطن إيماناً بأن العدالة والإنصاف هما الطريق الأسرع لبناء مجتمع متماسك ومستقر.
موريتانيا بحاجة إلى جبهة داخلية متماسكة عنوانها التآخي والتضامن والوعي فالوطن يتسع للجميع وحين يدرك الكل أن مستقبل موريتانيا لا يمكن أن يُبنى إلا بسواعد أبنائها تصبح الوحدة آنذاك حقيقة راسخة لا مجردَ شعار ويصبح الحفاظ عليها واجباً وطنياً وأخلاقياً تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل.
عائشة سيدى عبد الله
جمعية معا لتبادل اللغات والثقافات الوطنية




