الرئيسية / المجتمع / تعزية الى سكان آدرار في رحيل حدمين ولد حيمود

تعزية الى سكان آدرار في رحيل حدمين ولد حيمود

في جنازة مهيبة وكبيرة بنواكشوط : أهل آزوكي وآدرار يودعون شخصية بارزة من أسرة اهل حيمود.

لقد انتقل الى الرفيق الأعلى مساء أمس الجمعة بنواكشوط ، أحد رعيل الإدارة الأوائل ورجال السياسة في ولاية آدرار ، وهو السيد حدمين ولد حيمود شقيق الزعيم التقليدي المعروف لقبيلة اديشلي في آدرار أحمد ولد حيمود خال أبرز شخصيات الولاية اليوم ووجهائها الكبار، السناتور والعقيد السابق عينين ولد أييه قائد اركان الحرس الوطني في عهد الرئيس معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع

وكان المرحوم محمد الأمين ولد حيمود ( حدمين ) ، نائبا في مجلس نواب الجمعية الوطنية عن مدينة أطار بداية المسلسل الديموقراطي في التسعينات ، كما تم انتخاب ابنته مريم منت حدمين عام 2006 نائبا أيضا عن مدينة أطار كأول سيدة تمثل مدينة اطار في البرلمان ، وفي نفس العام أيضا 2006 تم انتخاب نجل شقيقته مريم بنت حيمود سمية الصغرى وهو الشخصية الوطنية المعروفة عينين ولد أييه عضوا في مجلس الشيوخ في عهد الرئيس الراحل سيدي ولد الشيخ عبد الله كأول سيناتور ممثل عن الموريتانيين في الخارج ، وفي عام 2008 تم تعيين نجله المهندس اعل ولد حيمود وزيرا للتجهيز والنقل في حكومة الوزير الأول الأسبق يحي ولد الواقف قبل الإطاحة بالرئيس ولد الشيخ عبد الله رحمه الله في انقلاب 6 اغسطس

ويعتبر المرحوم حدمين ولد حيمود من أوائل النخبة الإدارية المتعلمة على المستوى الوطني ، وشغل عديد الوظائف بالإدارة الإقليمية بعد الاستقلال في عهد الرئيس المختار ولد داداه حاكما في الركيز ومناطق أخرى في ولاية الترارزة بالخصوص حتى أصبح رجلا من اهل إكيدي كما يقول شقيقه الزعيم أحمد ولد حيمود اطال الله عمره لما يتميز به من الهدوء والمعرفة الواسعة بثقافة هذه المنطقة .

وظل الفقيد الراحل حدمين ولد حيمود قبل وفاته، رجل حكمة وإجماع وحب للوطن ، يشكل بيته في نواكشوط مزارا مفتوحا لكل رجال السياسة والمجتمع من محيطه الاجتماعي ومن ولاية آدرار والوطن عموما حيث يلتقي باستمرار كبار الفاعلين في صناعة القرار والمشهد السياسي في جو اخوي ووطني مضياف.

اما عن صفاته وسماته الشخصية التي لا تفارقه ابدا فهي التدين الشديد وملازمة الصلاة في المسجد كل الأوقات ، يشهد له بذلك الجميع وإذا رايتم المرء يكثر الخطى إلى المساجد فاشهدوا له بالإيمان رحمه الله ، فقد كان بحق حمامة مسجد منفقا في سبيل الله ومحبا للعلماء والفقهاء وشديد التقدير لهم والتواصل معهم ، حريصا على خدمة الضعفاء والفقراء والمساكين وصلة الأرحام والأقارب في سره وجهره، ساعيا في المصلحة العامة والإصلاح بين الناس؛ وجيها بالتي هي احسن في حل كل المعضلات والمشكلات.

وقد اختاره الله إلى جواره مساء أمس شهيدا يوم الجمعة ، وصلى عليه منتصف الليل البارحة؛ في جنازة كبيرة ومهيبة بمسجد ولد امحود بتيارت؛ حشد كبير من جماهير العاصمة غصت بهم الطرقات وجنبات المسجد.، يتقدمهم أمير آدرار محمد ولد أحمد عيدة ، وعدد كبير من أعيان مختلف جهات الوطن ، وتولى امامة الصلاة على جنازته الفقيه المعروف أمين ولد الشواف عضو هيئة الفتوى والمظالم ، وإمام مسجد مجمع اعل الشيخ ولد امم المجاور لمنزل المرحوم ، والذي كان لا يفارقه ابدا آناء الليل وأطراف النهار .

وقد تم نقل المرحوم بعد صلاة الجنازة في سيارة إسعاف إلى مدينة آزوكي التاريخية ،لدفنه في مقبرة الإمام الحضرمي بآزوكي مهد المرابطين ،قرب أطار إلى جانب أضرحة والديه وأهله وذويه الكرام الأبطال المجاهدين ،من الشهداء في ولاية آدرار .

هذا وتستقبل التعازي ابتداء من اليوم السبت في رحيل الفقيد الكبير في منزل الأسرة الكائن بمقاطعة تيارت الأولى، بحضور أبنائه ورموز وسطه الاجتماعي الكبار .

وكان الجنرال ختار ولد امبدة قائد المندوبية العامة للأمن المدني ومواجهة الأزمات والطوارئ ، اول من التحق بالمستشفى العسكري في لكصر عند وفاة الفقيد ، حيث اشرف بنفسه جزاه الله خيرا على كل الإجراءات المطلوبة قبل ان تتم الصلاة على فقيد احفاد المرابطين في جنازة مهيبة بالعاصمة في الساعة الأخيرة من يوم الجمعة .

التعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: