الرئيسية / آخر الأخبار / الزراعة في ٱدرار رافعة تنموية واقتصادية هامة

الزراعة في ٱدرار رافعة تنموية واقتصادية هامة

أطار,  07/08/2020

يشكل القطاع الزراعي رافعة تنموية واقتصادية أساسية في ولاية آدرار، حيث يعول عليه كثيرا في رفد التنمية المحلية من خلال ما يوفره من إسهامات جلية في مجال تشغيل الشباب ودعم سوق العمل وتفعيل النشاط التجاري وتزويد الخزينة بالموارد المالية، فضلا عن دوره الريادي في دعم السياسة المحلية في مجال الأمن الغذائي، وتعزيز اللامركزية التنموية من خلال القضاء على الفوارق الطبقية وتخفيف معاناة الطبقات الهشة في المجتمع، مع ما ينطوي عليه من أهداف سامية تعزز سياسة غرس النخيل ودعم الواحات وتشجيع زراعة الخضروات.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الحيوي قام مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء في ولاية آدرار، بإجراء سلسة من المقابلات مع عدد من الفاعلين في هذا القطاع على مستوى الولاية تمكن من خلالها من رصد أهم التدخلات الهادفة إلى تنمية هذا القطاع ليلعب دوره المحوري في دعم التنمية الجهوية والمحلية لصالح السكان.

وفي هذا السياق، فقد أوضح المنسق الجهوي لمشروع مبادرة الري في الساحل السيد أحمد بن أسفيرة أن مشروعه من أهم المشاريع التنموية المتدخلة في المجال الزراعي، حيث يعمل هذا المشروع، الذي انطلق 2018، على التحسين من قدرة الأعضاء في مجال تنمية وتسيير نظام الري، ومضاعفة المساحات المروية بإتباع مقاربة جهوية جديدة تعتمد على حلول الري في دول الساحل ممثلة في كل من موريتانيا ومالي والنيجر والسنغال واتشاد وبوركنافاسو.

وقال :” يعمل المشروع على تنمية قدرات المزارعين لضمان استفادتهم من أنظمة الري المبرمجة، حيث يتبع إستراتيجية تعمل على ضمان الاستغلال الأمثل للمياه المطرية عبر دعم المزارع الفردية والجماعية، بالإضافة إلى دعم المزارعين الخصوصيين والتكتلات والتعاونيات الناشطة في مجال الهندسة الريفية وتسيير المياه ومؤسسات التكوين والبحث والفاعلين الناشطين في التنمية والتسيير الزراعي ومكاتب الدراسة وموردي المعدات والمدخلات الزراعية”.

وأكد المنسق أن المشروع انطلق سنة 2019 على مستوى ولايتي آدرار وتكانت، وذلك من أجل تنفيذ العديد من المشاريع الهامة في هاتين الولايتين، مضيفا أن مجال تدخله يشمل ولايات الحوض الشرقي والحوض الغربي ولعصابة ولبراكنة وكوركول واترارزة.

وأوضح أن ولاية آدرار ستستفيد من مجموعة من التدخلات من بينها تنفيذ أربعة حواجز صخرية في الطواز، فضلا عن انتهاء الدراسة الخاصة بتنفيذ مزرعتين نموذجيتين في كل من “يغرف” و”وكشض”، مبينا مدى تقدم الأعمال في سد (انتكننت) التابع لبلدية النيملان، بولاية تكانت، مما سيسمح باستصلاح حوالي 120هكتارا، سيستفيد منها 170 مزارعا.

وبين أنه تم إدخال تقنيات جديدة من بينها بناء أحواض لتخزين المياه لاستخدامها عند الضرورة في الري التكميلي، مشيرا إلى أن الأعمال انتهت في سد (تاشوط الخضراء) التابع لبلدية تجكجة، مما سيمكن من استصلاح 200هكتار، يستفيد منها (275) مزارعا.

وأضاف” لقد تم حفر بركة لتجميع المياه أمام السد بغية استغلالها في زراعة الخضروات وسقي الماشية، حيث بلغت نسبة تعبئة السد بعد التساقطات المطرية حوالي 70بالمائة، مبرزا أن العمل سيتواصل لإنجاز(7) حواجز صخرية في واد تجكجة.

وأوضح المنسق الجهوي أن المشروع سيواكب المزارعين في الحملة الزراعية من خلال دعمهم بالمدخلات الزراعية والتأطير والتكوين، مضيفا أنه سيعمل على إنشاء مزارع نموذجية في (انبيكة) و(تامورت انعاج).

وبين أنه تم إنشاء منصتين للفاعلين في الولايتين لتبادل ونشر الخبرات، بالإضافة إلى تنظيم ملتقى حول إستراتيجية النوع وتكوين طواقم المندوبيات على نظام المعلوماتية لمتابعة المشاريع المنفذة من طرف المشروع ومشاركتها مع الفاعلين الوطنيين والجهويين، موضحا أن المشروع يعتمد على حصاد المياه في الولايتين من خلال إعادة تأهيل السدود والحواجز الصخرية والمحافظة على التربة من الانجراف.

وبدوره أكد السيد النح ولد سيدي، الأمين العام لبلدية الطواز أن مشروع (أباليس) يتدخل في بعض البلديات في آدرار ومن بينهم بلدية الطواز، حيث أن هناك حواجز صخرية سيتم تنفيذها ومن شأنها أن تخفف سرعة السيول مما سيمكن من زيادة منسوب البحيرة وبالتالي يزيد منسوب المياه في الآبار.

وأضاف نحن لدينا نقص كبير في المياه، حيث أن الكثير من الآبار تراجع نتيجة لقلة الأمطار، مبينا أن أهمية الزراعة على مستوى البلدية معروفة لأن البلدية كانت المنتج الأول للخضروات على المستوى الوطني، حيث كان الإنتاج يصل حدود 6000 طن للسنة من الخضروات وأساسا من مادة الكاروت.

وبين أن هذا الإنتاج تراجع حتى وصل حدود 1000طن سنويا بسبب قلة المياه وهجرة المزارعين وانعدام اليد العاملة، متمنيا أن تساهم هذه السدود في الحد من قلة المياه في المنطقة.

وأجمع المستفيدون من هذه التدخلات على أهميتها نظرا لدورها في تعزيز التنمية المحلية، خصوصا في مجال دعم القطاع الزراعي بشقيه الزراعة تحت النخيل والزراعة المطرية، حيث ستساهم هذه السدود والحواجز في تخفيف معاناة نقص المياه وندرتها في المنطقة.

التعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: