
وزير الثقافة: موريتانيا تتابع تطورات محيطها الإقليمي وتتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي
نوفمبر 2026
أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد محمد ولد ببانه، أن موريتانيا تتابع عن كثب التطورات الجارية في محيطها الإقليمي، مشددا على تمسكها بمبدأ الحياد الإيجابي، واعتبار نفسها جزءًا من الحل، لا جزءًا من المشكلة.
جاء ذلك ردا على سؤال حول الموضوع خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الأربعاء بالوكالة الموريتانية للأنباء، رفقة معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي رده على سؤال بشأن وضعية الصحافة الخاصة وآليات الدعم العمومي للإعلام، أكد معالي الوزير انفتاح قطاع الثقافة على المؤسسات الإعلامية الخصوصية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تطوير الإعلام العمومي.
واعتبر أن النهوض بالمشهد الإعلامي يتطلب تعزيز الشراكة بين السلطات العمومية والمؤسسات الصحفية، وتفاعل هذه الأخيرة مع المبادرات الهادفة إلى تنظيم المهنة والارتقاء بأدائها.
وأضاف أن هذا الإصلاح اعتمد نهجا تشاركيا، استند إلى التشاور مع مختلف الأطراف المعنية بالطلبية العمومية، بما في ذلك سلطات التنظيم والرقابة، والسلطات المتعاقدة، ولجان إبرام الصفقات العمومية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والشركاء الفنيون والماليون.
وبيّن أن المرحلة الأولى من الإصلاح تمثلت في إصدار القانون رقم 026-2026، المتضمن مدونة الطلبية العمومية، بتاريخ 10 يونيو من السنة الجارية، فيما يشكل مشروع المرسوم التطبيقي المعروض على مجلس الوزراء مرحلة مكملة لهذا الإصلاح، من خلال مراجعة الإطار التنظيمي المنظم لإبرام الطلبية العمومية.
وفيما يتعلق بالجوانب المؤسسية، أوضح معالي الوزير أن المشروع يتضمن إعادة هيكلة سلطة تنظيم الصفقات العمومية، التي أصبحت تحمل تسمية “سلطة تنظيم الطلبية العمومية”، مع توسيع مهامها وتعزيز صلاحياتها.
وأشار إلى أن هذا الإصلاح يشمل تطوير منظومة الرقابة، من خلال تعزيز صلاحيات لجنة مراقبة الصفقات العمومية، التي أصبحت تسمى “اللجنة الوطنية لمراقبة الطلبية العمومية”، بما يمكنها من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في متابعة إجراءات إبرام الصفقات وضمان سلامتها وشفافيتها.
وفي السياق ذاته، كشف معالي الوزير عن استحداث مرصد وطني للطلبية العمومية، ضمن الهيكلة المؤسسية الجديدة، يتولى جمع وإنتاج البيانات الموثوقة، وإعداد التقارير والدراسات المتخصصة، بما يوفر قاعدة معلومات تساعد في تحسين القرارات المتعلقة بهذا القطاع.
وأضاف أن الإصلاح يولي أهمية خاصة لتأهيل الموارد البشرية العاملة في مجال الطلبية العمومية، من خلال إرساء نظام لتأهيل الفاعلين ومتابعة أداء لجان إبرام الصفقات العمومية، بهدف تطوير كفاءاتهم المهنية وتعزيز مسؤولياتهم وتحسين جودة أدائهم.
وعلى صعيد تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، أوضح معالي الوزير أن الإصلاح الجديد يتضمن تدابير تستهدف ترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة، من بينها إلزام الفاعلين بالتصريح بالممتلكات والمصالح، إلى جانب اعتماد الرقمنة التدريجية لمختلف الإجراءات المرتبطة بإبرام الطلبية العمومية، إضافة إلى جملة من الإجراءات الرامية إلى تقليص الآجال الزمنية لمختلف مراحل إبرام العقود وتنفيذها، بما يسرع إنجاز المشاريع التنموية ويعزز استفادة المواطنين منها.
وفيما يتعلق بدعم الاقتصاد الوطني، أكد معالي الوزير أن مشروع المرسوم يعزز مبدأ الأفضلية الوطنية، من خلال تخصيص نسبة لفائدة المؤسسات الوطنية المؤهلة عند منافستها للمؤسسات الأجنبية، بما يدعم قدرات الشركات المحلية، ويعزز حضورها في تنفيذ المشاريع العمومية، ويسهم في توسيع مساهمة القطاع الخاص الوطني في النشاط الاقتصادي.




