رئيس الجمهورية : الشباب قوة حية يجب استغلال طاقاتها لتنمبة البلد

24 سبتمبر 2026

أكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن الشباب يمثل الثروة الحقيقية للبلاد، وأن عليه تقع مسؤولية تحويل الإمكانات والمقدرات الوطنية إلى ثروة حقيقية تتجسد في التنمية والرقي والازدهار.

وقال فخامته، خلال المهرجان المنظم بمدينة أكجوجت، في إطار زيارة العمل والاطلاع التي يؤديها لولاية إينشيري، إن الطريق الأساسي لتحقيق التحول المجتمعي يبدأ بـ”العمل، ثم العمل، ثم العمل”، باعتباره ركيزة أساسية لإنتاج الثروة، وبناء التنمية، وتحقيق التقدم والازدهار.

وشدد فخامة رئيس الجمهورية على ضرورة أن يحتل العمل مكانة مركزية في منظومة القيم المجتمعية، وأن يتجسد ذلك في الوعي والسلوك والممارسات اليومية، بحيث يصبح أساسا تنتظم حوله مختلف القيم والعلاقات الاجتماعية.

ودعا الشباب إلى التركيز على ثلاث ركائز أساسية تشكل الطريق إلى المستقبل، وهي: التعلم، والتكوين، والعمل.

وفيما يلي خطاب فخامة رئيس الجمهورية في مهرجان أكجوجت:

“بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سكان ولاية إنشيري العزيزة؛

شكرا لكم سكان مدينة أكجوجت وولاية إنشيري عمومًا، على حشدكم الرائع والمتنوع هذا، وعلى حسن استقبالكم.

وإنني لمسرور، غاية، بلقائكم ومقدر لما ينطوي عليه حضوركم المكثف، من اهتمام بالشأن العام الوطني عموما، وحرص على المشاركة والمساهمة الفعالة في تنفيذ برنامجنا ومشروعنا المجتمعي.

مشروعنا المجتمعي، هذا، يهدف في المجمل إلى:

– إقامة دولة قانون مستقرة وآمنة وقوية المؤسسات؛

– دولة يتمتع المواطنون فيها بالمساواة في الكرامة والحقوق والواجبات في جو من الحرية والعدل والإنصاف؛

–

– دولة تهيؤ للمواطن، أينما كان، شروط تحقيق طموحاته في التقدم والنماء.

وإن متابعة تحقيق مثل هذه الأهداف لا تنحصر في رصد المؤشرات الكبرى فحسب، بل تتطلب كذلك، وبالضرورة، متابعة انعكاسات الجهود المبذولة على حياة المواطن في عموم الوطن ولاية ولاية، ومقاطعة مقاطعة.

وهذا هو الإطار العام لزيارتنا لهذه المحطة المهمة. فنحن من جهة نود إطلاعكم والتداول معكم بخصوص الوضع العام للبلد؛ ومن جهة أخرى نريد الاطلاع منكم على أوضاعكم المحلية، لنقيّم معا التحديات والإنجازات والصعوبات والنواقص والآفاق.

سكان ولاية إنشيري،

إن الوضع العام للبلد، كما قلت قبل أيام في مدينة أطار، وكما هو معلوم، وضع جيد بحول الله وقوته: أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وذلك على الرغم من الوضع الإقليمي والدولي المتأزّم.

فعالمنا اليوم يشهد أزمات أمنية حادة، وتحولات اقتصادية وبيئية متسارعة، يواكبها تراجع ملحوظ في التعاون المتعدد الأطراف، وصعوبة متزايدة في اضطلاع المنظمات الدولية بالمهام المنوطة بها أصلا.

وفي مثل هذه الأوضاع تكون قدرة الدول على الصمود والتكيف وتجنب الأزمات متوقفة في جزء معتبر منها على تسييرها لعلاقاتها الخارجية بحكمة وتعزيز مكانتها وتوطيد الثقة بها إقليميا ودوليا.

ولا يخفى على أحد أن علاقات بلدنا ممتازة مع أشقائه وجيرانه وشركائه ومكانته محفوظة وجهوده مقدرة على المستوى الإقليمي والدولي.

 

 

 

 

 

 

يهدد بفقدان أكثر من ألف منصب شغل.

وسعيا منها على حفظ مناصب الشغل التي يوفرها المنجم وعلى استمرار مساهمته في تنمية المدينة والولاية عموما، حرصت الدولة على أن لا يُغلق المنجم أبوابه، ففاوضت المشغّل بحزم ومسؤولية، ووقّعت معه اتفاقية جديدة على أسس أكثر توازنا.

كما استدعت كل أصحاب رخص الاستكشاف والاستغلال وألزمتهم بضرورة الإسراع في تنفيذ بنود دفاتر الالتزامات. وقد أصدرنا للحكومة تعليماتنا بمواكبتهم ومتابعة وتقييم التقدم في هذا المجال بنحو منتظم، والأمل كبير في أن نرى قريبا افتتاح مناجم جديدة في الولاية.

أنا مدرك تماما أنه علاوة على التحديات المنجمية، تواجه ولايتكم شحا كبيرا في المياه الصالحة للشرب، وقد وجهت الحكومة بإطلاق دراسة لتزويد مدينتكم بالمياه من بنشاب والإسراع في تنفيذ ذلك مهما تكن التكلفة.

وعلى كل حال، سنخصص اللقاءات التي سنعقدها في كل مقاطعة لتدارس قضايا التنمية المحلية من حيث المنجز والتحديات والآفاق.

ولا أريد أن أختم الكلام دون التوجه إلى شباب الولاية وشباب الوطن عموما؛

أيها الشباب: أنتم الثروة الحقيقية لهذا البلد. وعليكم المعول فيما أشرنا إليه في البداية من تحويل ما تتيحه المقدرات من إمكان بناء الثروة وتحويلها إلى ثروة حقيقية تتجسّد تنمية ورقيا وازدهارا.

وسبيلكم الأول والأساس إلى تحقيق هذا التحول هو العمل ثم العمل ثم العمل.

فالعمل عامل أساس في إنتاج الثروة وبناء التنمية وتحقيق التقدم والازدهار، كما هو رافعة للترقية الاجتماعية وضابط للحركية الاجتماعية.

فلا بد إذن أن يصير العمل في وجداننا جميعا، في سلوكياتنا، القيمة المركزية التي تتمفصل بحسبها مختلف القيم الاجتماعية الأخرى.

وإن تصدّر العمل منظومة القيم لا يجعل منه عامل تحول إنمائي واقتصادي فحسب، بل يجعل منه كذلك عامل تحول مجتمعي فعال التأثير على العقليات والمسلكيات وتصحيح التراتبيات الوهمية التي أعاقت لعقود تقدم مجتمعنا.

فعليكم إذن بالتعلم والتكوين والعمل.

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”

جرت فعاليات المهرجان بحضور والي إينشيري، السيد مولاي ادريس ولد الساس ولد اكيك، والوفد المرافق لفخامة رئيس الجمهورية، ورئيس جهة إينشيري، السيد الشيخ ماء العينين اعبيدي الغرابي، وحاكم مقاطعة أكجوجت،وعمدة بلديتها، والنائب البرلماني عن المقاطعة، والسلطات الإدارية والمنتخبين المحليين في الولاية.

 

مقالات ذات صلة