
انطلاق فعاليات النسخة الأولى من مهرجان “اتهيدين” لإحياء الموروث الثقافي
نواكشوط 26 يوليو 2026
أشرف الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد سيد محمد جدو خطري، الليلة البارحة في نواكشوط، على افتتاح النسخة الأولى من مهرجان “اتهيدين”، الذي ينظمه معهد “سدوم ولد انجرتو” للفنون الشعبية.
ويهدف المهرجان، الذي تستمر فعالياته يومين، إلى إحياء الموروث الثقافي والفني، وتعزيز مكانته في نفوس الأجيال، ودعم المبادرات الثقافية، وصون التراث الوطني، وتشجيع الإبداع بمختلف تجلياته.
وأوضح الأمين العام، في كلمة بالمناسبة، أن “اتهيدين” جسد، عبر التاريخ، قيم المروءة والفروسية والشهامة والوفاء، الأمر الذي أهله لنيل اعتراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بوصفه تراثا ثقافيا إنسانيا غير مادي، مؤكدا أن هذا الاعتراف يضاعف مسؤولية الجميع في صونه وتثمينه ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأضاف أن صون التراث لا يعني تجميده، بل يقتضي تحديثه وتجديده حتى يظل حيا ومتفاعلا مع واقعه، مشيرا إلى أن “اتهيدين”، كغيره من الأجناس الأدبية والفنية، ينبغي أن يواكب التحولات المجتمعية، بما يعزز قيم الدولة، ويرسخ المواطنة، ويخدم الوحدة الوطنية، ويجعل من التراث رافعة للتنمية الثقافية والوعي المدني.
وقال إن هذا المهرجان ينسجم مع العناية الكبيرة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، للثقافة الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية.
وأعرب الأمين العام عن أمله في أن تشكل هذه النسخة نواة لتقليد ثقافي راسخ يسهم في إحياء هذا الفن الأصيل، وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية الوطنية، وتكييفه مع متطلبات الواقع، بما ينسجم مع قيم الدولة الحديثة وما تفرضه من نظم وقوانين.
من جانبه، شكر نائب رئيسة معهد “سدوم ولد انجرتو” للفنون الشعبية، السيد سيدي ولد أعل ولد ديده، فخامة رئيس الجمهورية، على العناية التي يوليها للثقافة الوطنية والموروث الثقافي، مؤكدا أن انطلاق هذا المهرجان يمثل استنهاضا لوعي الأمة واستعادة لقيمها الأصيلة.
وأوضح أن “اتهيدين” ليس مجرد حكاية، بل هو سفر ملحمي خالد يجسد قيم التضحية والمجد، مضيفا أن إدراجه ضمن قائمة التراث الإنساني يعكس الاعتراف العالمي برسائله السامية، ويجعل من حماية الموروث الثقافي مسؤولية وطنية مشتركة، لضمان استمراره منارة تلهم الأجيال وتحافظ على الهوية الوطنية.
جرى افتتاح المهرجان بحضور السلطات الإدارية بولاية نواكشوط الغربية، وعدد من أطر وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، إضافة إلى لفيف من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي




