شهادة في حق النائب و العمدة القاسم ولد بلالي

 

 

إن التجربة السياسية المحلية بمدينة انواذيبو تفرز نماذج قليلة أثبتت بالفعل قدرتها على تحويل المسؤولية الانتخابية إلى مشروع عمل ميداني، ويأتي في مقدمة هذه النماذج العمدة القاسم بلالي، الذي رسّخ حضوره كفاعل سياسي جاد، قريب من نبض الشارع، ومنخرط بوضوح في معركة التنمية والعدالة الاجتماعية.
لقد تميز أداؤه السياسي بوضوح الموقف وصلابة الاختيار، حيث جعل من خدمة المواطن معيارًا وحيدًا للعمل العمومي، وواجه الإكراهات بروح المسؤولية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، ما أكسبه احترام مختلف الشرائح الاجتماعية، ورسّخ مكانته كأحد الأعمدة السياسية المحلية المؤثرة.
وفي صلب هذا التوجه، منح العمدة القاسم بلالي عناية خاصة لقضايا المرأة والشباب، إدراكًا منه بأن أي مشروع سياسي جاد لا يمكن أن ينجح دون إشراك فعلي لهاتين القوتين الأساسيتين في المجتمع.
فقد عمل على تمكين المرأة ودعم حضورها في الفعل الاجتماعي والتنموي، وتشجيع مبادراتها الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز دورها كشريك كامل في البناء المحلي، لا كعنصر هامشي أو رمزي.
كما أولى الشباب اهتمامًا استثنائيًا، من خلال مواكبة تطلعاتهم، وفتح قنوات الحوار معهم، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية والتكوينية، وإشراكهم في النقاش العمومي، إيمانًا منه بأن الشباب ليسوا مجرد خزّان انتخابي، بل قوة اقتراح وصناعة مستقبل.
وعلى المستوى الاجتماعي، واصل العمدة القاسم بلالي تدخلاته الملموسة في دعم الفئات المتعففة والهشة، وفي قطاعات الصحة والتعليم ومياه الشرب، واضعًا هذه الملفات في قلب أولوياته السياسية، باعتبارها حقوقًا أساسية لا تقبل التأجيل أو المزايدة.
إن حضوره السياسي في انواذيبو لم يكن حضورًا موسميًا أو ظرفيًا، بل مسارًا قائمًا على الاستمرارية والالتزام، والدفاع الصريح عن قضايا الشعب و المدينة، والسعي إلى توحيد الجهود من أجل تنمية عادلة وشاملة، تُعيد الثقة في العمل السياسي المحلي.
وعليه، فإن هذه الشهادة تمثل تزكية سياسية واضحة لمسار أثبت جدارته على أرض الواقع، وتجربة تؤكد أن السياسة حين تُمارس بصدق، تصبح أداة تغيير حقيقية، لا مجرد خطاب.
الاعلامي الشيخ ولد حبيب

مقالات ذات صلة