
صدور ديوان شعر العلامة محمذن بن سيدي الامين ابن إمام اليدالي بتحقيق الدكتور أحمدو الأمير آكاه
صدر اليوم عن “دار خدمة القرآن الكريم وعلومه لطالب العلم جمعة بن عبد الله الكعبي” بدولة قطر الشقيقة ديوان، شعر العلامة محمذن بن سيدي الأمين ابن إمام اليِدَّالي الشنقيطي، بجمع ودراسة وتحقيق الدكتور الباحث أحمدو الأمير آكَّاهْ.
ويبلغ عدد أبيات هذا الديوان 1058 بيتا موزعة على 83 نصا، ويعتبر صاحب الديوان الشعري العلامة محمذن بن سيدي الأمين ابن إمام اليِدَّالي (1330-1415هـ/ 1911-1994م)، من العلماء الأجلاء المحظريين الزاهدين المتصوفين كثيري الإفادة.
وعمل المحقق على جمع نصوص الديوان ودراستها وتحقيقها تحقيقا علميا أكاديميا، وقد عكف عليه فترة تقارب عقدين من الزمن.
وفيما يلي مقدمة المحقق بغية إعطاء صورة عن هذا العمل.
وقد استعان في هذا البحث بمجموعة من المصادر منها الشفوي المروي، ومنها المكتوب بشقيه المخطوط والمطبوع، وواجه فيه بعض الصعوبات مثل:
– كون العلامة الشاعر لم يكن يكتب على شعره أنه قائله حتى أنه لا يكتب عبارة ” قال كاتبه” أو ” لكاتبه ” التي يعمد الكثير من الشعراء الموريتانيين القدماء إلى كتابتها على شعرهم، مما جعلني حين أجد نصا بخط العلامة الشاعر لا أقطع على أنه من شعره حتى أجد أحدا يكتب أنه له أو ينسبه إليه، وذلك يعود في نظري إلى التواضع الجبلي الذي يتصف به صاحبنا.
– استعصاء وجود نسخ كافية للتحقيق، ففي الكثير من النصوص لم أجد أكثر من نسخة واحدة.
– أن شعر ابن إمام متفرق في بلدات متعددة، وفي كنانيش مختلفة بحيث يصعب جمع بعضه، ومن باب أحرى استقصاؤه على الرغم من كونه في العصر الحديث.
أما فيما يتعلق بمحاور البحث فقد كتب المحقق بخصوصها ما يلي:
“ابتدأت بمقدمة عامة تضمنت أهم البواعث التي دعتني إلى اختيار الموضوع، وأهم الصعوبات التي اعترضت سبيل البحث، أوأعاقت العمل في مرحلة ما من مراحله، ومن بينها: أن ديوان العلامة الشاعر ليس مجموعا بين دفتين، بل هومتناثر في كنانيش متعددة؛ ولذلك لا مجال لوصف النسخ هنا، بل نذكر في هامش كل نص المصدر أوالمصادر التي أخذ منها.
ومن بين الصعوبات عدم وجود نسخ كافية للتحقيق، ففي بعض الأحيان لانجد أكثر من نسخة واحدة، ونعتمدها فقط حينما نجد من يعزوها إليه من أقاربه وذويه.
بعد ذلك أتيت بثلاثة فصول:
في الفصل الأول تناولت حياة العلامة الشاعر من نسب ونشأة وتعلم وتصوف ونحو ذلك، وكنت أتوخى في كل ذلك الموضوعية والحياد.
وفي الفصل الثاني: وهو بعنوان: “دراسة المدونة الشعرية”، تحدثت عن الأغراض والموضوعات التي طرقها العلامة الشاعر قلة وكثرة من جهة وعن الناحية الفنية والموسيقية فيما يتعلق بنمط القصيدة والقطعة وأثر تكرار الحروف وعلى موسقة الشعر، وتحدثت فيه أيضا عن لغة الديوان ومدى سلامتها ونصاعتها بالتركيز على التشبيه لكونه أكثر أنواع الصور الفنية لدى شاعرنا.
وفي الفصل الثالث: تحدثت عن مصادر الديوان، ثم أتبعت ذلك بالديوان محققا ومرتبا على حروف الروي ثم على القوافي المتواترة فالمتداركة فالمتراكبة، ويأتي النص معنونا بما يدل على موضوعه غالبا، ومكتوبا فوقه بحره وقافيته.”


