
حين يصبح الدواء مرآةً لكرامة المواطن …من يعيد لتگانت حقها من العافية ؟؟؟ 🖊بقلم :- أحمدو ولد ممون ••
● في لحظة وطنية حرجة يتعاظم فيها صدى الأسئلة العميقة في وجدان المواطن البسيط طالعنا تصريح معالي الوزير الأول السيد _ المختار ولد أجاي معبّرًا عن إرتياحه لما إعتبره تقدمًا في عمل اللجنة الوزارية المكلفة بملف الأدوية …
إنني كصوت من الداخل ومن رحم ولاية تگانت التي عرفت لعقود طويلة معاناة مضاعفة في الخدمات الصحية أرى أن الدواء ليس مجرد مادة إستهلاكية بل هو تجلٍّ صارخ لمفهوم السيادة الوطنية ومرآة صادقة لكرامة المواطن …
● فمن تجگجة حيث تتقطع أنفاس المرضى بحثًا عن حبة دواء ومن قلب تگانت حيث الحوامل ينتظرن الأمل في مراكز تفتقر لأبسط الضروريات نخاطب لجان التنسيق الوزاري ونقول 👈 الإنجاز لا يُقاس بعدد التقارير بل بعدد الأرواح التي لم تُزهق بسبب تأخر جرعة واحدة .. فالتقدم الحقيقي لا يُكتب في محاضر الإجتماعات بل يُترجم في حياة الناس وما لم يلمس سكان الداخل نتائج ملموسة فكل إرتياح لا يعكس الواقع يبقى مجرد صدى لبيروقراطية صمّاء …
● نحن لا نعارض الأشخاص ولا نهادن الأوهام بل نحن دعاة تغيير بنّاء نؤمن أن الوطن يُبنى من الهامش لا من نشرات رسمية لا تعكس واقع المجتمع ..
ومن هذا الركن نطالب بمراجعة شاملة وجادة لملف الصحة في الداخل وأن تُدرج ولاية تگانت وخصوصًا عاصمة الولاية تجگجة على رأس الأولويات لا بوصفها مجرد دائرة إدارية بل بإعتبارها رمزًا لوطن يعيش على هامش إهتمام المركز …
♧ وفي خضم هذا الواقع المتعثر لا بد من وقفة تقدير وإعتراف :-
● فرغم شح الوسائل وغياب الكثير من البنية التحتية الضرورية يواصل الطاقم الطبي ـ من إداريين وأطباء وممرضين وعمال ـ أداء رسالتهم النبيلة بضمير حي وإصرار لا يعرف الإنكسار .. فهم الجنود المجهولون الذين ينهضون كل يوم ليس بما يملكون بل بما يؤمنون به من واجب إنساني وأخلاقي .. وإننا في تيار تگانت للتغيير البنّاء نثمّن هذه التضحيات الجبارة ونرى أن تكريمهم لا يكون بالتصفيق من بعيد بل بتوفير بيئة تحفظ كرامتهم وتمنحهم أدوات النجاح لأن كرامة الطبيب من كرامة المريض وصحة الوطن تبدأ من صحة من يخدمونه …
● إننا نحمل صوت العاطلين عن العمل والمرضى والطلاب والأرامل ونجدّد دعوتنا لصياغة سياسة دوائية عادلة يكون فيها لكل مواطن الحق في العلاج بكرامة ولكل جهة نصيبها العادل من العافية..
