التمويل ليس تنمية ▪︎◇▪︎ بل الإرادة هي الأساس ••• ../ احمدو ممون 

 

《02 أبريل 2025》

● لا شك أن تخصيص 260 مليار أوقية لتنمية ولايات الداخل خطوة تعكس إدراك الحكومة لأهمية تقليص الفوارق التنموية بين المركز والأطراف .. ولكن يبقى السؤال الأهم !!! هل المال وحده كفيل بتحقيق التنمية الفعلية أم أن الأمر يتطلب ما هو أعمق من مجرد تمويلات ؟؟؟

♧ الإقتصاد بين السياسات الشعبوية والرؤية الإستراتيجية •••

● التنمية ليست مجرد ضخ أموال أو إعلان أرقام كبيرة في مؤتمرات رسمية بل هي عملية تحوّل جوهري في بنية الإقتصاد المحلي حيث يكون العنصر البشري هو المحرك الأساسي .. فالتجارب السابقة علمتنا أن ضخ التمويلات في غياب رؤية تنموية متكاملة يؤدي إلى هدر الموارد دون تحقيق الأثر المطلوب …

♧ إن تخصيص جزء من هذه الميزانية للصحة والتعليم مؤشر إيجابي لكنه يظل ناقصًا إذا لم يصاحبه إصلاح هيكلي يضمن تحسين جودة الخدمات وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل وتعزيز إستقلالية المؤسسات الصحية حتى لا تبقى مجرد مرافق متهالكة تفتقر لأبسط مقومات الخدمة الفعالة …

القطاع الخاص ▪︎•▪︎ من الإحتكار إلى التمكين •••

● الإشارة إلى دعم القطاع الخاص مسألة جوهرية ولكن السؤال المطروح !!! أي قطاع خاص نقصد ؟؟؟ هل هو ذلك الذي يقتصر على نخبة معينة تحتكر الصفقات والإمتيازات ؟؟؟ أم أنه قطاع مفتوح للشباب ورواد الأعمال الذين يحملون مشاريع حقيقية تخلق قيمة مضافة ؟؟؟ إن تحقيق تنمية إقتصادية حقيقية يمر عبر تحرير السوق من قيود الإحتكار وضمان بيئة تنافسية عادلة يكون معيار النجاح فيها هو الإبداع والإنتاجية لا القرب من دوائر النفوذ …

التنمية ليست مشاريع عابرة ▪︎•▪︎ بل إستثمار في الإنسان •••

● إن التنمية الحقيقية لا تتحقق بمشاريع مؤقتة أو حملات إعلامية بل بتغيير جذري في نمط التفكير الإداري والسياسي بحيث يتم تمكين المواطن من أن يكون فاعلًا حقيقيًا في صناعة مستقبله وليس مجرد مستهلك لقرارات فوقية تُرسم في المكاتب المغلقة …

● إذا أرادت الحكومة أن تترك بصمة حقيقية في تاريخ التنمية فعليها أن تضع الإنسان في قلب المعادلة لا أن تكتفي بتوزيع التمويلات دون خلق سياسات مستدامة تضمن إستثمار هذه الأموال فيما يحقق تحولًا جوهريًا في بنية المجتمع والإقتصاد …

التاريخ لن يذكر الأرقام بل سيحكم على النتائج •.

مقالات ذات صلة