الحوار الذي تحتاجه موريتانيا…!! / ديدي ولد السااك

تم اليوم تدوال في وسائل الإعلام خبر مفاده؛ أن السلطات بصدد إجراء “حوار اجتماعي ”
وهذا المصطلح عادة يحيل على مفهوم معروف؛ يعني الحوار الذي يجري عادة بين أطراف “الاتفاقيات الجماعية “؛ أي الحكومة من جهة والنقابات والقطاع الخاص؛ وبالتالى؛ فإن السلطات العمومية اختارت هذا المفهوم الملتبس في السياقي الموريتاني الحالي؛ هروبا من مصطلح ” الحوار السياسي ” ذات الشحنة الانفعالية؛ بدلالات التاريخ السياسي الموريتاني المأزوم؟
في حين أن الحوار الذي تحتاجه موريتانيا؛ هو: “حوار من أجل التنمية”؛ متعدد المواضيع ومتدرج؛ يناقش جميع المواضيع التي تهم التنمية في موريتانيا؛ في شكل محاور منفصلة عن بعضها البعض؛ زمانيا ومكانيا.
على أن يبدأ هذا الحوار مجتمعيا شاملا يشارك فيه الجميع دون إقصاء؛ وتتولى نخبة من ذوي الاختصاص وأهل الذكر الإشراف عليه؛ وتوجيهه لبلوغ أهدافه وإعداد خلاصاته.
ولن يكون هذا الحوار المنشود ممكننا؛ إلا بشرطين:
اولهما : وعي النخبة بأهمية الحوار لرفع تحديات التنمية.
وثانيهما: أن موريتانيا تعيش في حلقة مفرغة من الأزمات؛ جعلتها نموذجا عالميا للبؤس والتخلف؛ ولن تستطيع تجاوز حلقة التخلف تلك إلا بمشاركة الجميع؟
الدكتور
Didi Ould Saleck

مقالات ذات صلة