
زيارة الوزير الأول: طموح الرئيس وآمال الوطن وتطلعات المواطن • بقلم: محمد محمود محمد سميدع (مستشار قانوني، خريج المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، إطار بديوان وزير المالية)
بعد متابعتي للجولة التي قام بها صاحب المعالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي لمختلف المشاريع والورشات والمرافق التي زارها بشكل غير كرنفالي ولا استعراضي في عطلة نهاية الأسبوع، بدا لي أن الزيارة أظهرت ما أظهرت من نتائج إيجابية واختلالات عميقة وإخفاقات كبيرة مما يستدعي ضرورة العمل على إيقاف هدر المال العام والعبث بالجهود التنموية التي تبذلها الدولة وتنفق عليها الأموال الطائلة بغية تحقيق التنمية المنشودة ورفاه المواطن..
إن هذه الزيارة المفاجئة التي دامت ساعات طويلة في هذه المدينة المترامية الأطراف لا شك أنها تعِد بعمل تنموي كبير وإسعاد للمواطن وإنصاف لمن ينتظر الإنصاف..
إن الوطن يعلق آمالا جساما على صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، منذ يوم انتخابه له رئيسا قائدا، فقد رأى فيه من الصفات والمؤهلات ما يجعله أهلا لذلك وينتظر منه النتائج التي تنتظر عادة ممن هو بتلك الصفات والمؤهلات..
وهذا ما تجسد في برامج أُعِدت بشكل محكم في المأمورية الأولى وفي المأمورية الثانية ورصدت لها الإمكانيات اللازمة لإقامتها وتم إطلاقها؛ مما كان ينتظر معه أن تكون البلاد الآن قد قطعت أشواطا كبيرة نحو تحقيق طموح صاحب الفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وطموحنا نحن كمواطنين – منتخِبين له وله داعمين ومؤيدين – عانى بلدنا من التخلف وهدر المال العام وبقي في ركب المتأخرين المتخلفين عن التنمية والازدهار…
إلا أن المفاجأة الكبرى هو عندما يقوم صاحب الفخامة رئيس الجمهورية بزيارة مفاجئة أو يقوم بها صاحب المعالي الوزير الأول حيث تظهر هذه الاختلالات وتلك الإخفاقات التي ما كان لها أن تظهر لو تم العمل بالشكل المطلوب وشعر المسؤول بمسؤوليته تجاه ربه عز وجل ونفسه ووطنه وأمام من كلفه بذلك ومنحه الثقة والوسائل وأعطاه العدة لذلك..
خلاصة القول – والحديث ذو شجون – إن الوطن لا يستحق الخيانة علينا، وإن المال العام ينبغي أن يصان، وإن ضمير المسؤولية ينبغي أن يظل نصب أعين المسؤولين، وإن الثقة إن منحت اليوم قد تسحب غدا إذا لم تكن في محلها، وإن التاريخ شاهد وله أحكامه وشواهده..
شكرا جزيلا لكم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على ما قدمتم لوطننا من عمل جبار في سبيل تنميته وازدهاره وإسعاد مواطنيه ورفاههم..
والشكر موصول لحكومتنا الموقرة بقيادة صاحب المعالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي على ما بذله ويبذله من جهد يستحق الإشادة والتقدير ويبعث على الفخر سبيلا إلى تنفيذ طموح صاحب الفخامة رئيس الجمهورية للوطن والمواطن..
أخيرا نتمنى أن تدوم هذه الزيارات المفاجئة بشكل أسبوعي وأن تشمل كل قطاع مهما كان.. وأن ينصف من يستحق الإنصاف، ويرفع الظلم عن من يعاني الظلم، وأن تشهد جميع القطاعات الوزارية ديناميكية حقيقية تشجع الموظف على العمل وترفع عنه الحيف وتنقذه من غياهب النسيان وتبعث الأمل في المواطن الذي هو محور العملية التنموية وأساسها..
وفق الله قيادتنا وحكومتنا لكل خير خدمة للبلاد والعباد وجعل بلادنا من خير البلاد آمنة مطمئنة مزدهرة إلى يوم التنادي، ورد عنها زيغ أهل الزيغ وفساد أهل الفساد..



