
وزارة الوظيفة العمومية تطلق ورشتين لتعزيز تفتيش العمل والنهوض بالسلامة والصحة المهنية
انطلقت اليوم الاثنين في نواكشوط أعمال ورشتين تشاوريتين تنظمهما وزارة الوظيفة العمومية والعمل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، بهدف تطوير منظومة تفتيش العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية في موريتانيا.
وتتناول الورشة الأولى، التي تستمر يومي 05 و06 أكتوبر، موضوع “تعزيز نظام تفتيش العمل الموريتاني من أجل فعالية أفضل”، بينما تخصص الورشة الثانية، التي تتواصل من 07 إلى 09 أكتوبر، لموضوع “تعزيز السلامة والصحة في العمل في موريتانيا: نحو سياسة وطنية في السلامة والصحة في العمل تضمن العمل اللائق لجميع العمال في موريتانيا”.
وتهدف الورشتان إلى تطوير قدرات وآليات نظام تفتيش العمل، وتعزيز فعاليته، إلى جانب وضع أطر وسياسات وطنية للنهوض بالسلامة والصحة المهنية، بما يسهم في توفير بيئة عمل لائقة وآمنة لكافة الشغيلة الوطنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضحت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بيجل هميد، أن تنظيم الورشتين يمثل محطة جديدة في مسار التعاون بين قطاعها ومنظمة العمل الدولية، مشيرة إلى أن هذا التعاون شمل، من بين مجالات أخرى، تشخيص منظومة تفتيش العمل وإعداد الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية.
وأعربت معالي الوزيرة عن شكرها وتقديرها لمنظمة العمل الدولية على دعمها الفني والمالي ومواكبتها لمسار الإصلاح الشامل، مؤكدة أن الورشتين تندرجان في إطار الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة العمل والإصلاح، تنفيذا للتوجهات الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، وصون حقوق العمال، وتحسين ظروفهم المعيشية.
وأضافت أن حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي تعمل على ترجمة هذه التوجهات إلى إصلاحات وبرامج عملية تستهدف تطوير تفتيش العمل، وتعزيز احترام التشريعات، وحماية حقوق العمال، والوقاية من النزاعات، وإرساء علاقات عمل متوازنة ومستقرة.
وأكدت معالي الوزيرة أن قطاع الوظيفة العمومية والعمل أولى أهمية كبيرة لتطوير أساليب التفتيش وأدواته، وتعزيز قدرات موارده البشرية، وتوحيد الإجراءات المعتمدة، والاستفادة من الرقمنة ونظم المعلومات، بما يرفع من كفاءة التفتيش ويعزز قدرته على مواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل.
كما أبرزت حرص القطاع على إعداد سياسة وطنية للسلامة والصحة المهنية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل ركيزة أساسية لترسيخ ثقافة الوقاية واستباق المخاطر، بدلا من الاكتفاء بمعالجة آثارها بعد وقوعها.
وشددت على أن حماية العامل وضمان سلامته وصون كرامته لا تمثل التزاما قانونيا فحسب، بل تشكل أيضا استثمارا في الإنسان والإنتاج والتنمية المستدامة.
وأعربت معالي الوزيرة عن أملها في أن تفضي أعمال الورشتين إلى توصيات واضحة وواقعية وقابلة للتنفيذ، تحدد الأولويات والمسؤوليات وآليات المتابعة والتقييم، مع مراعاة خصوصيات الاقتصاد الوطني وتنوع القطاعات النشطة فيه.
كما شددت على أهمية المشاركة الفاعلة لمختلف الأطراف، وتعزيز الشراكة بين الشركاء الاجتماعيين، باعتبار أن إصلاح منظومة العمل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود وتنسيق الأدوار.
وأكدت في ختام كلمتها ثقتها في أن مخرجات الورشتين ستسهم في بلورة منظومة عمل أكثر عدالة وكفاءة، تحمي العامل، وتدعم المؤسسة، وتعزز استقرار الاقتصاد الوطني، معلنة افتتاح أشغال ورشتي تطوير أداء تفتيش العمل وإعداد السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنية.
من جانبه، أوضح مدير المكتب الدولي للعمل المكلف بالمغرب العربي، السيد حليم حمزاوي، في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي، أن الورشتين تركزان على تعزيز تفتيش العمل والنهوض بالسلامة والصحة المهنية في موريتانيا.
وثمّن دعم السلطات الموريتانية لمنظمة العمل الدولية، مؤكدا أن تحقيق العمل اللائق والتنمية المستدامة يرتبط ارتباطا وثيقا بالحوار الاجتماعي وبمشاركة مختلف أطراف العمل الثلاثية.
وأبرز الدور المحوري الذي يضطلع به تفتيش العمل في تطبيق التشريعات، وتقديم المشورة، ورصد أوجه القصور في مجال حماية العمال، داعيا إلى تعزيز القدرات وتوفير أدوات التدخل الميداني، بما يمكّن منظومة التفتيش من التكيف مع التحديات المرتبطة بالقطاع غير المنظم والمهن ذات المخاطر العالية.
وجرى حفل الافتتاح بحضور معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة السيد أحمد سالم بده، والأمين العام لوزارة الوظيفة العمومية والعمل، والوالي المساعد لنواكشوط الغربية، إلى جانب عدد من أطر القطاع.





