
وزير التكوين المهني يشرف على إطلاق ورشة مشروع دعم الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية
نواكشوط 8 يونيو 2026
أشرف معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، رفقة معالي وزير المعادن والصناعة، السيد ادي ولد الزين، صباح اليوم الاثنين في نواكشوط، على ورشة إطلاق “مشروع دعم الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية في مجال الملكية الفكرية بموريتانيا”.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز قدرات الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية في مجال الملكية الفكرية، وتمكينهم من الاستفادة من آليات الحماية والتثمين والتسويق، وإعداد جرد وطني للمنتجات الحرفية الموريتانية وسلاسل قيمتها المختلفة، بالإضافة إلى إعداد دليل وطني عملي حول حماية المنتجات الحرفية وتثمينها، ووضع الأسس الفنية والمؤسسية اللازمة لإطلاق علامة جودة وطنية للمنتجات الحرفية الموريتانية.
وتتناول هذه الورشة المنظمة بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، عدة مواضيعَ تشمل الملكية الفكرية في موريتانيا، ودور المنظمة الإفريقية للملكية الفكرية، والإطار المؤسسي والآفاق المستقبلية، والملكية الفكرية في خدمة الصناعة التقليدية: التجارب الدولية وتثمين المنتجات الحرفية، إضافة إلى عرض الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصناعة التقليدية، وأولويات حماية وتثمين المعارف والمنتجات الحرفية.
وأكد معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الورشة تجسد إرادة الحكومة الموريتانية في تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وحماية الإبداع المحلي، وتثمين التراث الحرفي باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أولى في برنامجه “طموحي للوطن” عناية خاصة لقطاع الصناعة التقليدية؛ لكونه ركيزة أساسية لصون التراث الوطني وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص العمل، خاصة لصالح الشباب والنساء.
وأوضح أن الملكية الفكرية أداة استراتيجية لحماية الإبداع والابتكار وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات الوطنية، حيث تتيح حماية العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية والمؤشرات الجغرافية وغيرها من الأصول غير المادية مما يضمن حماية حقوق المنتجين والحرفيين ويعزز ثقة المستهلكين ويفتح آفاقا أوسع لتسويق المنتجات الوطنية داخل البلاد وخارجها.
وقال إن نجاح هذا المشروع يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقا وثيقا بين مختلف الفاعلين والمتدخلين من قطاعات حكومية، ومؤسسات عمومية، وشركاء دوليين، وهيئات مهنية وحرفية؛ من أجل بناء منظومة متكاملة تجعل من الملكية الفكرية رافعة حقيقية لتنمية الصناعة التقليدية الوطنية، مجددا التزام القطاع بمواصلة العمل على تطوير الصناعة التقليدية الموريتانية، وحماية موروثها، وتعزيز مكانتها الاقتصادية والثقافية، بما ينسجم مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية وبرنامج الحكومة الرامي إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
واستعرض معالي الوزير المسار الإصلاحي التنموي المتكامل الذي أطلقه القطاع خلال السنوات الأخيرة للنهوض بالصناعة التقليدية الوطنية وتعزيز مساهمتها الاقتصادية، مضيفا أن القطاع يواصل تنفيذ برامج واسعة للتكوين والتأهيل والمواكبة الفنية لفائدة الحرفيين والمؤسسات الصغيرة والتعاونيات المهنية؛ بهدف رفع الكفاءات الفنية والإدارية والتجارية، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الوطنية والإقليمية والدولية.
بدوره، قال مدير الملكية الصناعية بوزارة المعادن والصناعة، السيد سيدي محمد المصطفى، إن الصناعة التقليدية ترتبط ارتباطا وثيقا بالملكية الفكرية، حيث تعد الحرف اليدوية أصولا تعبر عن هوية المجتمعات، مشيرا إلى أن الملكية الفكرية تحمي التصميمات والرموز المتوارثة، من الاستغلال والتقليد غير المشروع.
أما مدير شعبة الدول العربية بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية، السيد شجاع غندور، فقال إن هذه الورشة تمثل خطوة جديدة في مسار التعاون المثمر بين المنظمة وموريتانيا، كما تجسد الرؤية المشتركة بينهما في توظيف الملكية الفكرية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وشكر الحكومة الموريتانية، والوزارات، والمؤسسات الوطنية الشريكة على التزامها المتواصل في تعزيز دور الملكية الفكرية، وتعاونها البناء مع المنظمة في هذا المجال.




