ما جدوا ئية زيارة وزير الزراعة لمقاطعة اوجفت…؟!

الزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الزراعة يحي ولد أحمد الوقف لمقاطعة أوجفت لم تأت بالنتائج المؤملة ولا المنتظرة منها،حيث لم تشمل الخمائل(لكراير)،ولاحتى المناطق الأكثر تعرضا لخسائر السيول رغم كون الزيارة المذكورة جاءت بعد إعلان رئيس الجمهورية السنة الحالية سنة زراعية من جهة، ورغم كونها جاءت تحت غطاء تفقد المناطق الزراعية والواحاتية المتضررة، وهي مناطق يحتاج المزارعون فيها إلى الدعم والمساعدة والتعويض عن الخسائر التي تكبدوها من جراء أمطار هذا العام من جهة ثانية.
فالوزير لم يكلف نفسه عناء زيارة “تمنيت”، ولا “أمحيرث” ولا “اجويلات” ولا “المداح” ولا “انتيركنت” …
وكلها أماكن تعرضت لأنجرافات في التربة وخسر أهلها الكثير من النخيل والممتلكات إثر السيول الجارفة.

 
والوزير الذي خص عاصمة بلدية معدن العرفان بالوقوف ميدانيا على حجم السيول التي غمرت واحاتها وبساتينها الجميلة،لم يحمل في جعبته حلولا لهذه الكارثة التي مضت عليها عدة أشهر والتي كانت ساكنة المعدن والمهتمون قد قاموا بالتنبيه على خطورتها فورا من خلال إطلاق صرخات استغاثة في الإعلام وتنظيم وقفات احتجاج وإبلاغ في عاصمة الولاية لكن دون تحريك وزارة الزراعة لأي ساكن. واليوم يأتي وزير الزراعة ليتعهد بإرسال بعثة جديدة للإضطلاع على الوضع،بعد أن كانت الوزارة المعنية قد بعثت ببعثة مشابهة في وقت سابق وخرجت البعثة باقتراحات هي ذاتها التي كانت وراء الزيارة الحالية للوزير.
.والسؤال هو لماذا لايصطحب الوزير معه هذه البعثة في جولته الحالية ليكون ذلك أبلغ في الإستجابة المطلوبة لحل هذا المشكل المستعصي، ولماذا لايكون مستوى التجاوب متماشيا والواجب المنظور من الزيارة، أليست المياه تهدد واحات النخيل وبساتين الحناء التي يقوم عليها أقتصاد هذه القرية الوديعة صاحبة الإسهام المتميز في العمل والإنتاج والمشاركة التنموية اليقظة؟،أليس وجود هذه الواحات والبساتين عاملا أساسيا ومهما في استيطان وأستقرار ساكنة القرية؟.
إن زيارة الوزير المذكور لمقاطعة أوجفت باتت مجهولة الأهداف ،حيث تم خلالها تحييد بلديتين من بلديات المقاطعة بشكل كلي من هذه الزيارة هما بلديتي المداح،وانتيركنت، وحيث لم تشمل هذه الأخيرة “المرفك( الخميلة الزراعية الأهم في أوجفت) والتي تعرضت هذه السنة لسيول متتالية وعانى فيها المزارعون من خسائر في البذور وصعوبات في التسييج وتأمين مزارعهم من خطر الحيوانات السائبة،وليست “المرفك ” وحدها هي التي تعاني من مثل هذه الصعوبات، بل إن هناك خمائل أخرى مهمة تعاني نفس المشاكل والصعوبات وتحتاج للعناية والإهتمام مثل: “أمشناد” و”العكد”و”لمصيدي”و”تنمرورت” وغيرها…وقد بقيت جميعها تعانق ظروفها الخاصة دون عناية ولاتفقد من وزير الزراعة.
لقد اقتصرت زيارة وزير الزراعة مؤخرا لأوجفت على توقفات محددة التوقيت ومحدودة الزمن في ثلاث أو أربع مناطق من بينها ” المعدن “و” تونكاد” واقتصرت الزيارة على التشخيص والتعهدات دون تقديم الحلول والمساعدات والغريب ان الوزير لم يتعرض لإشكالية السدود التي تفتقر إليها جميع مناطق المقاطعة بشكل كبير،كما لم يتحدث عن تكاليف نقل محاصيل الزراعة ولاعن التعويض عن النخيل الذي تم فقدانه ولم يقف على مناطق انجرافات التربة المنذرة برحيل الواحات وتهديد الأحياء السكنية وخراب السدود و”الصالات ” والحواجز المائية ولم يتطرق لأية خطة عملية ولاحتى نظرية لتعويض خسائر المزارعين لطاقاتهم ومحاصيلهم من التمور هذا العام.
ويبقى السؤال ماجدوائية هذه الزيارة وما الهدف منها والحال هكذا ؟!.
يذكر أن الكثير من المزارعين ومن الساكنة في مقاطعة أوجفت جد مستائين من حرمان مناطقهم من هذه الزيارة ويسجلون عدم ملامستهم لأي تأثير ملموس لها وهم يطالبون رئيس الجمهورية بلفتة كريمة في مجال الغذاء والزراعة والسدود وإنقاذ واحاتهم من التلف والضياع بسبب الغمر والإنجرافات..

 

مقالات ذات صلة

%d مدونون معجبون بهذه: