الرئيسية / آخر الأخبار / رد على تدوينة : لا اساس دستوري او قانوني ل ” امتيازات السيدة الاولى”

رد على تدوينة : لا اساس دستوري او قانوني ل ” امتيازات السيدة الاولى”

نواكشوط 13يونيو 2021 ( الهدهد . م.ص)

رد المحامي عبد الله  ولد البشير على تدوينة نشرها زميله الاستاذ محمد سيدي عبد الرحمن  تحت عنوان :

لا أساس دستوري أو قانوني ل””امتيازات السيدة الأولى””.

وهذا نص رده المنشور في موقع المراقب :
فإنني و من باب خلفيتي القانونية لابد من توضيح للرأي العام حول منصب السيدة الأولى و قبل ذلك سأثير مجموعة من التساؤلات و هي : ما هي السيدة الاولي ؟ و هل منصبها منطلق من أساس قانوني و دستوري ؟
لإجابة علي هذا التساؤلات فان السيدة الأولى هو لقب غير رسمي يطلق على زوجة حاكم كل بلد أثناء فترة حكمه .
وعلى الأرجح يعود موطن عبارة السيدة الأولى إلى دولة الولايات المتحدة لكن هناك اختلاف عن المصدر بالضبط.
يرى بعض المؤرخين أن العبارة قد استُخدمت فعليا في الصحف والجرائد عام 1838 أول مرة من أجل الإشارة إلى مارثا واشنطن زوجة رئيس الولايات المتحدة الأول جورج واشنطن.
في حين تُشير مصادر أخرى إلى أن الكلمة ظهرت مطلع عام 1849 حيث استعملها الرئيس الأمريكي الراحل زكاري تايلور كلقب لزوجته دوللي ماديسون خلال جنازتها الرسمية.
و هذا اللقب منتشر في أغلب البلدان و السيدة الأولى في الولايات المتحدة لها مكتب مسؤول عنها لتنفيذ مهامها كمضيفة للبيت الأبيض.
وهي مسؤولة أيضا عن كل الأحداث الاجتماعية والاحتفالية للبيت الأبيض.
ولدى السيدة الأولى طاقمها الخاص، والمكون من رئيس الموظفين وسكرتير صحفي والسكرتير اجتماعي للبيت الأبيض ورئيس مصمم الزهور، وغيرهم. ويعد مكتب السيدة الأولى كيان لمكتب البيت الابيض وفرع من فروع مكتب الرئيس التنفيذي.
وعندما قررت السيدة الأولى هيلاري كلينتون مواصلة عملها في كعضو في مجلس الشيوخ لولاية نيويورك، فإنها وضعت مهامها كسيدة أولى جانباً، وانتقلت إلى تشابوكوا في نيويورك بعد فوزها بحملتها الانتخابية لمجلس الشيوخ، وحافظت على عمليها كسيدة أولى وكعضو مجلس الشيوخ للأمم المتحدة .
و حيث أن من السيدات الاوائل المشهورين في العالم ميشل أوباما زوجة الرئيسي الامريكي و إيفا بيرون معشوقة الفقراء زوجة الرئيس الأرجنتيني خوان بيرون و الملكة رانيا العبد الله زوجة ملك الاردن و هيلاري كلينتون زوجة للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون…ألخ .
و قد لهؤلاء الدور السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي في بلدانهم.
و في موريتانيا كان للسيدة الأولى دورها الكبير في البلد لعل أحسن الأمثلة الدور الكبير الذي لعبته مريم داده في تأسيس هذا البلد .
و أغلب الدول العربية السيدة  الأولى لها الدور الكبير في العمل الخيري و الاجتماعي و السياسي لعل ابسط الامثلة علي ذلك الادوار التي لعبت السيدات الأوائل جيهان السادات و سوزان مبارك و الملكه نور الحسين و الشيخة موزة .. الخ .
و هناك سؤال مهم يطرح  بإلحاح من الجميع نفسه و هو:
وهو هل هناك أساس دستوري و قانوني  لمنصب السيدة الأولى؟
الجواب عليه  بسيط و هو أن ذلك عرف جرت به العادة في معظم دول العالم و من المعروف أن العرف من مصادر الدستور التي حدد فقهاء القانون وهى : الفقه والقضاء، والتشريع.
و حيث أن ما أثير عن فرنسا في زمن ساركوزي ناقضه ما قام به الرئيس الحالي  ماكرون سنة 2017 .
حيث تصاعد الجدل آنذاك في فرنسا، بشأن وعد كان قد قطعه الرئيس إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية باستحداث لقب رسمي للسيدة الأولى بريجيت.
كما أحتدم هذا النقاش في ظل نشر عريضة تندد بهذه المبادرة جمعت تواقيع 270 ألف شخص بعد الإعلان عن المنصب الجديد.
ويحدد النص الذي نشره الإليزيه ولا يستخدم عبارة “السيدة الأولى”، بالتفصيل “الدور العام ومهمات زوجة رئيس الجمهورية”، وهي تمثيل فرنسا إلى جانب رئيس الدولة وتلبية المطالب العديدة للفرنسيين التي تصل بالبريد أو عبر الهاتف وتقديم الدعم للنشاطات ذات الطابع الخيري والثقافي أو الاجتماعي عبر رعايتها.
وأوضح النص أن “رئيس الجمهورية يمكنه أيضا تكليف زوجته بمهمات خاصة للتفكير وتقديم اقتراحات” وهذه المهمات تنشر على الموقع الإلكتروني للرئاسة الفرنسية.
يذكر أن هذه المرة الأولى، في تاريخ الجمهورية الخامسة التي يحدد فيها نص بشكل واضح دور وإمكانيات زوجة رئيس، وهما أمران لم يكونا رسميين وفي معظم الأحيان كانا غامضين.
يشار إلى أن الدستور الفرنسي والبروتوكول الرسمي لا يمنحان زوجة الرئيس وضعا رسميّا، تاركين لهم إعداد الدور الملائم، ويُسمح لهم بتشكيل فريق عمل، وحراسة أمنية تتقاضى رواتبها من ميزانية قصر الإليزيه وتقدّر من قِبل مدققين رسميين بنحو 450 ألف يورو سنويّاً (ما يعادل 530 ألف دولار أميركي).
و في ختام تدويني هذه بقي أن أشير إلى أن السيدة الأولى الحالية مريم محمد فاضل الداه  مثقفة و تقن عدة لغات و عندها الكاريزما من أجل القيام بمهام السيدة الأولى .
حيث قامت بعدة نشاطات اجتماعية كان  أخرها  الإشراف علي انطلاق فعاليات المرحلة الثانية من مشروع تمكين المرأة والعائد الديمغرافي في منطقة الساحل في الولايات الداخلية و  كما يقال وراء كل رجل عظيم أمرأه عظيمة.

المحامي عبدالله ولد البشير

التعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: